ملفات خاصة

وسائل التواصل لتصويب الخطاب الإسلامي

د. رفعت البدري: نحتاج مواقع لنشر صورة الإسلام الصحيحة بلغات مختلفة

أكد أستاذ الإعلام بجامعة شبين الكوم، د. رفعت البدري، أنه يمكن استثمار وسائل التواصل الاجتماعي في تصويب الخطاب الإسلامي.

وقال في حوار لـ«التنوير»، إن ذلك يتم من خلال نشر الصورة الصحيحة للإسلام عبر الصفحات والمجموعات المختلفة، ومن خلال المشاهير الذين يحظون بمصداقية لدى الناس.

وأضاف، يجب إنشاء مواقع بلغات مختلفة باسم المؤسسات العربية بشكل عام، حتى تقدم رسالة وصورة وتنقل الإسلام الصحيح باللغات الأخرى.

وإلى نص الحوار..

تصويب الخطاب الإسلامي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي

• كيف نستثمر وسائل التواصل الاجتماعي في توعية الشباب وتصويب الخطاب الإسلامي؟

– الشبكات الاجتماعية ما هي إلَّا مجال نقابل فيه أناس كثيرة، فهذه المساحة يمكن نستغلها في تصويب الخطاب من خلال الصفحات أو المجموعات أو المواقع أو الصفحات الرسمية أو من خلال بعض المشاهير الذين يقدِّمون أي إضافة في هذا الأمر.

لأن الشبكات الاجتماعية الآن أصبح لها أهميتها فأي شيء يكتبه شخصية هامَّة يكون له تأثير في العالم أجمع، والكل يتداوله ويمكن أن يؤثر في البورصات العالمية أو الأسواق والعلاقات الدولية.

والأمر له ضوابط وآليات نستطيع أن نستخدمها، وجميع الصفحات التي تتناول الشؤون الدينية والدعوات الخيرية يمكن التواصل من خلالها لنقل الصورة الصحيحة التي نريد نقلها.

فنريد نقل الإسلام بصورته الحقيقية، ونُعلن ما تمَّ تصويبه وإظهار ما في كتب التراث من تشويه للإسلام حتى لا يستغل أحد هذه الثغرات في إثارة الإسلاموفوبيا أو النعرات ضد الإسلام والمسلمين كما يحدث في أوروبا، حيث ينتقون جزئية ويتهموا الإسلام بأمور غير صحيحة.

والتصويب في المعاملات هو الأهم، لأن سلوك الشخص المسلم هو الذي ينقل للآخرين رسالة الإسلام وصورته وليس النص.

خطاب معتدل لترسيخ المفاهيم الصحيحة

• وكيف نخاطب العالم باللغة التي يفهمها مع ترسيخ المفاهيم الصحيحة بخطابات معتدلة؟

– الإعلام الجديد هو ساحة ومنصات متعددة الاتجاهات، نستطيع أن نتعدى حدود المسافة والجغرافيا واللغة وتدشين مواقع وصفحات بلغات مختلفة موجهة إلى دول العالم المختلفة والسفارات والبعثات تنشط في هذا الاتجاه أيضًا،

ومحطات تلفزيونية وإذاعات موجهة بلغات مختلفة حتى تساعد في هذا الخطاب.

ولا بد من إنشاء مواقع بلغات مختلفة باسم المؤسسات العربية بشكل عام حتى تقدم رسالة وصورة وتنقل الإسلام الصحيح باللغات.

وهذا لا يمنع الدور الذي يمكن أن تقوم به البعثات بشكل مباشر، مثل بعض الدعاة المثقفين والأئمة الذين يتحدثون بلغات مختلفة.

وكذلك يمكن أن نستغل الفاعليات المختلفة وتقديم رسالة والقوى الناعمة مثل السينما والفن والثقافة والسياحة،

فهذه المجالات كلها يمكن أن يكون لها إضافات ولو صغيرة لكن في النهاية نشعر أننا أضفنا جديد بحيث نصل إلى عمل ضخم نصل فيه إلى مستخدمين في دول العالم المختلفة.

استثمار مواقع التواصل على الإنترنت

• كيف يُمكن استثمار مواقع التواصل الاجتماعي؟

– شبكات التواصل الاجتماعي على اختلاف أنماطها، تُمثِّل مرحلة من مراحل التطوّر التكنولوجي للإنترنت.

وهي من المراحل الهامَّة جدًا التي ظهرت اعتبارًا منذ عام 2005، ولها سلبيات وإيجابيات.. وطريقة استخدامنا وتعاملنا معها هي التي تحدد الأخذ بالسلبيات أو الإيجابيات.

والإيجابيات كثيرة لا تحصى، لكن على المستوى ذاته، هناك سلبيات مثل أخذها كثير من وقت الناس على حساب أشياء أكثر أهمية..

مثل العلاقات الإنسانية والترابط الأسري والعائلي التي تَهدَّدَ تمامًا بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، لأنَّ المستخدمين يقضون ساعات وأوقات طويلة على تلك الشبكات..

وهذا على حساب العلاقة الإنسانية والودية على مستوى الأسرة مما أدى إلى زيادة حالات الطلاق وقلة التحصيل الدراسي، بالإضافة إلى تصفح المواقع غير الأخلاقية والإباحية.

وكل هذا يُهدِّد الأخلاق والقيم المجتمعية والإنسانية والترابط في أي مجتمع ويهدر الوقت والطاقات.

دور الدول في مواجهة سلبيات السوشيال ميديا

• وما دور الدول في مواجهة ذلك؟

– الدول النامية في حاجة إلى طاقات أبنائها وجهود شبابها باستمرار، فيجب أنْ تتبع نوع من التربية والتوعية الإعلامية وكيفية التعامل مع وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي.

ويجب أنْ نُعلِّم ونُربي الأبناء في المدارس وهم صغار كيف يتعاملون مع الإعلام؟

خاصة أن شبكات التواصل الاجتماعي، أصبحت مجالًا خصبًا للأخبار الكاذبة والشائعات التي يُمكن أن تُهدِّد وتضرب المجتمع في مقتل وتزعزع الثقة بينه وقياداته وكل هذا أصبح موجودًا في المجال العام.

فيكون دور التربية الإعلامية والتوعية للأبناء هو كيفية الاستخدام الآمن والحفاظ على الخصوصية.

لأن كثير من التطبيقات الموجودة على الشبكات الاجتماعية تطلب أحيانًا الموافقة على أمور معينة، وهذا يعني انتهاك الخصوصية وأن البيانات أصبحت متاحة ومرئية تمامًا للآخرين دون أن ندري.

ودورنا التوعية بالمخاطر والسلبيات التي قد تتحقق وكيفية تفادي المخاطر التي يُمكن أن تحدث نتيجة الاندفاع في الاستخدام دون فهم أو وعي للشبكات الاجتماعية.

وهذا يمكن أن يُحدِث نوع من الحصانة لشبابنا ومجتمعنا في استخدام آمن أو شبه آمن للشبكات الاجتماعية.

الذكاء الاصطناعي

• ألَّفتَ كتاب جديد عن الذكاء الاصطناعي.. أطلعنا على ماهيته وأبرز ما توصلت إليه من خلاله؟

– الذكاء الاصطناعي.. هذا المسار العالم يندفع إليه حاليًّا بشكل سريع جدًا والدول المتقدمة كلها تقطع فيه أشواط كبيرة، وقريبًا سيكون مشابه أو محاكي للذكاء البشري.

فيجب على المجتمعات والعلماء والمتخصصين في العالم العربي، بأن يكون لدينا هذا الاستعداد من الآن وبنية تحتية جاهزة لذلك المجال حتى لا نتخلف عن الدول المتقدمة.

والذكاء الاصطناعي يغطي كل المجالات المختلفة في الحياة ويمكن أن يُساعد في إحداث طفرة تنموية للدول التي تحتاج التنمية سواء في المجال الطبي أو الزراعة أو التكنولوجيا أو المناخ.

وحتى الصحافة والإعلام، لأن الكتاب يتحدث عن صحافة الذكاء الاصطناعي.

ويمكن من خلاله كتابة قصص خبرية أو تحقيقات وأخبار صحفية واستقصائية وتقارير وفيديوهات.

ويُمكن فحص الأخبار المنشورة وهل هي صادقة أم كاذبة، وكل هذا يتم في ثوانٍ معدودة يفحص كم هائل من آلاف البيانات ويستطيع التحقق منها.

وتطبيقات الذكاء الاصطناعي سواء في الواقع الافتراضي أو الواقع المعزز الذي يمكن استخدامه في نشرات الأخبار، نجد المذيع يقف في قلب المعركة وهو يتحدث ويوجد الواقع الهجين بينهما،

وأيضًا فيديوهات بزاوية 360 درجة تُغطي جميع جوانب اللقطة وكل هذا من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى