نور على نور

يخادعون الله والذين آمنوا

ما زالت سيطرة الروايات الشيطانية تتحكم في أفكار المسلمين

Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

قال الله سبحانه مخاطبًا رسوله عليه السلام: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186)

فالله يبلّغ عباده عن طريق رسوله بأن بابه مفتوح أمامهم لا يحتاجون لإذن منه في مخاطبته بالدعاء والتدبر في كتابه حين يبلغهم سبحانه وينصح الناس بقوله: «فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ (123) وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ (124)» (طه).

الروايات الشيطانية تتحكم في فكر المسلمين

فلم يعين شيخًا من شيوخ الدين وصيًا عليهم ليأخذوا منه الرخصة بالسماح للمسلمين بالذكر، ولم يعين رسولًا أو نبًيا وكيلًا عنه، فما زالت العقول مغيّبة وما زال القرآن مهجورًا من قِبل المسلمين.

وما زالت سيطرة الروايات الشيطانية تتحكم في أفكار المسلمين لتمنحهم الاستمتاع بالاستبداد والسيطرة على حرية التفكير عند الناس ليسوقوهم كالعبيد وكالأنعام لتحقيق مآربهم. وحتى لا يخرجوا عن طاعتهم.

فإذا تدبر المسلمون في كتاب الله انكشف حال المفترين والمزورين وضاعت سلطتهم على التابعين ففقدوا مكانتهم في المجتمع التي ترضي تضخُّم الذات لديهم.

وإنني أتحدى جميع الشيوخ ومن يسمون بالعلماء أن يأتوا بآية من كتاب الله تجعلهم أوصياء على الدين ومراقبين لعبادات الناس وتكليفهم بإعطاء الإذن للناس بالذكر؛ فإذا كان الله لم يمنح أيًا من رسله تلك المسؤولية فكيف يتجرأ بعض شيوخ الدين ليرغموا المسلمين بأن يسمحوا لهم بالتدبر في كتاب الله ويسمحون لهم بالإذن في الذكر.

جزاء التزوير في حق الله سبحانه

فجور وتزوير ما بعده فجور؛ فسوف يحاسبهم الله يوم الحساب بما ارتكبوه من تزوير في حق الله وستكون جهنم سعيدة بهم لاستقبالهم وهم يصرخون فيها ولسان حالهم ينادي كما وصفهم الله بقوله: «رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) » (المؤمنون).

وقال سبحانه وهو يصف أولئك الكاذبين: «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223)» (الشعراء)

كما يبين الله مواقفهم مما أنزل على رسوله الأمين في الكتاب الحكيم بقوله سبحانه: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ» (لقمان: 21)

وقال سبحانه: «مَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37)» (الزخرف)

ويصفهم الله سبحانه أيضًا بما غرروا به المسلمين في روايات الشياطين بقوله فيهم: «اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ» (المجادلة: 19)

فأين يذهبون من حساب رب العالمين بما كذبوا على المسلمين ومنحوا أنفسهم الحق أوصياء عن الرحمن الرحيم فحق عليهم عقاب الظالمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى