أركان الإسلام

يوم عالمي لحفظة السلام؟

أستاذ علوم سياسة: علينا اقتلاع جذور الصراعات لنشر الاستقرار

تحتفل الدول بذكرى اليوم العالمي لحفظة السلام في 29 مايو من كل عام، وهي ذكرى تأسيس أوَّل بعثة لحفظ السلام بتاريخ الأمم المتحدة 1948، لمراقبة الهدنة في فلسطين.

وقالت أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، د. نهى بكر، إنَّه حتى ننشر السلام بين دول العالم، لا بد من اقتلاع الجذور التي تؤدي إلى الصراعات.

وأضافت في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن الصراعات قد تبدو في بدايتها مخاطر أمنية لينة، ثم تتحوَّل إلى مخاطر أمنية صلبة، مثل إهدار حقوق الإنسان الذي يؤدي إلى الشعور بالمظلومية وعدم العدالة ويؤدي إلى صراعات داخل الدولة الواحدة.

صراع المواطنين على الثروات والغذاء

وأشارت «بكر» أيضًا إلى المخاطر البيئية التي تؤدي إلى النزاعات، لأن الناس تنزح من أماكنها بحثًا عن الرزق بسبب الجفاف، وذلك يؤدي إلى التصارع على الثروات والغذاء، وضمان ترسيخ السلام بين الدول يكون باحترام القانون الدولي وتفعيل دور المنظمات الدولية.

ولفتت إلى أنه يمكن الاستفادة من اليوم العالمي لحفظة السلام، عن طريق ذكر دورهم وأهمية أن نقتلع جذور الإرهاب حتى لا نحتاج قوات حفظ السلام.

وأوضحت أن حفظ السلام ليس مذكورًا في ميثاق الأمم المتحدة وتم تطبيق تلك القوات بعد إنشاء الأمم المتحدة وكان أوَّل تطبيق لها عام 1948 في فلسطين وأيضا في النزاع بين الهند وباكستان.

وذكرت أن التطبيق الحقيقي والواقعي لها على أرض الواقع بشكلها الحالي كان عام 1956 في مصر، وكان يرأس هذه البعثة كندي الجنسية وحصل على جائزة نوبل للسلام.

مراحل قوات حفظ السلام

وأوضحت «بكر» أن قوات حفظ السلام مرّت بمراحل مختلفة ولكنها في جميع الحالات لها 3 قواعد تُبنى عليها، أولها أنه لا بد أن يكون هناك اتفاقية سلام تمت بالفعل، فتأتي القوات بقرار من مجلس الأمن لتحافظ على هذا السلام وتُراقب تنفيذه، وثانيها أنها لا بد أن تكون حيادية تمامًا، وثالثها ألَّا تستعمل العنف.

وأشارت إلى أنه حتى انتهاء الحرب الباردة عام 1991، كان أكثر استخدامات قوات حفظ السلام في الحروب التي بين الدول، مثل مصر وإسرائيل والدول المختلفة.

أمَّا بعد انتهاء الحرب الباردة تطوَّر الأمر، حيث تحوَّل شكل الحروب من كونها بين الدول إلى داخل البلدان، وبذلك تكون أكثر شراسة وصعوبة وتاثيرًا على الشعوب.

وأكدت أن قوات حفظ السلام تعثرت في مرحلة ما بشدة في أداء مهامها، ثم جاء تقرير بدأ في إصلاح مهامها حتى تستطيع أن تكون ذات جدوى للدول التي تعمل فيها، وبعد الحرب الباردة زادت بعثات القوات وذلك بسبب زيادة النزاعات الداخلية.

اليوم العالمي لحفظة السلام

وقالت «بكر» إنه من الإصلاحات التي طرأت على قوات حفظ السلام مشاركة المرأة فيها، لأنها تكون أكثر قربًا من الذين عانوا من الحروب خاصة النساء والأطفال وتستطيع أن تتعامل معهم.

ونوَّهت بأنّ مصر لديها 67 امرأة في قوات حفظ السلام، وهي من الدول المتقدمة في مشاركتها في تلك القوات.

كما أكدت أن قوات حفظ السلام تظل آلية هامة، من أجل ألَّا تعود الحرب إلى ما كانت عليه قبل أن يبرم اتفاق السلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى