الأسرة والمجتمع

يوم واحد في السنة… لا يكفي!

أستاذة علم اجتماع تدعو إلى الاهتمام بالطفولة في اليوم العالمي لليتيم

تحتفل دول العالم في أول جمعة من شهر أبريل كل عام بيوم اليتيم، من أجل إدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم.

وطالبت أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب – جامعة المنوفية، د. ثريا عبدالجواد، بالاهتمام باليتيم طوال العام وليس يومًا واحدًا.

وقالت في تصريح لـ«التنوير» إنَّه أمر جيد أن نتذكر الأطفال اليتامى يوم في العام، لكن الذي ليس جيدًا هو تركهم طوال العام فريسة للأمراض والأوضاع والظروف السيئة.

ضرورة إدخال البهجة على اليتيم طوال العام

وأضافت د. ثريا عبدالجواد أنه ليس معنى هذا أن نمنع الاحتفال بيوم اليتيم، إنَّما الاهتمام بأن يكون الاحتفاء والاهتمام شامل الطفولة بشكل عام بما فيها الأطفال الأيتام أو ذوي القدرات الخاصة أو ما شابه ذلك.

وأشارت إلى أن اليتيم ينتمي لمرحلة الطفولة، والمجتمع لا يعير اهتمامًا للطفولة بشكل عام، ولذلك يحتاجون إلى الحرص على توفير مدارس جيدة وآمنة وتستوعب كل الأطفال في سن التعليم واهتمام بصحتهم ووسائل الترفيه وحقوقهم.

ولفتت إلى أن اليتيم طفل شاء النصيب أن تكون هذه هي ظروفه، وعدم الاهتمام به يجعل أزمته مضاعفة، ولذلك وجود اهتمام من جانب المجتمع المدني أو الأفراد أو الدولة أحيانًا في الإعلان عن يوم اليتيم، لا يكفي بأن يكون يوم واحد في العام.

وتابعت: نظرة واحدة على رعاية الأيتام والمشاكل والظروف الصعبة التي يعيشونها في الملاجئ ومؤسسات الرعاية، تجعلنا نقول إن الاهتمام يوم واحد في العام ليس كافيًّا، وهذا نشاط اجتماعي .

لكن إذا كنا جادين فعلًا بأن نهتم بالطفولة بشكل عام والأيتام بشكل خاص، فعلينا أن نهتم بدعم دور الرعاية والمؤسسات التي تحمي الأطفال وتفعيل قانون الطفل وعدم تشغيلهم.

تعرض اليتامى للمشكلات داخل المجتمع

وبررت «عبدالجواد» ذلك بأن نسبة كبيرة من الأطفال اليتامى الذين لا يكونوا داخل مؤسسات الرعاية أو توجد أسر ترعاهم، يكونوا إمَّا عُرضة لأن يكونوا أطفال شوارع وإمَّا عُرضة للعمل في سن مبكر.

وأوضحت أنه إذا وُجد اهتمام بالطفولة بشكل عام في المجتمع، بالتأكيد سينال الطفل اليتيم حظًا أو جانب من هذا الاهتمام وترسيخه نوضع بؤرة اهتمام الدولة في سياساتها وتوجهاتها وفي كل اهتمامتها بالأسر خاصة التي بها يتيم أو التي ليس بها عائل.

ونجد أن القرآن الكريم سبق الأمم في الاهتمام باليتيم، حيث قال تعالى: «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ» (الضحى: 9).

وقال سبحانه: «وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (الأنعام: 152).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى