إن الدين عند الله الإسلام

تكليفات الله تعالى لرسوله أن يبلغ الناس بما أنزل إليه فقط وهو القرآن الكريم

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

قال تعالى: (اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) (الأعراف: 3) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (المائدة: 67) .

وقال تعالى: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)) (الزخرف: 43 – 44) وقوله تعالى (وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ) (ق: 45) .

وقال تعالى (المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (2)) (الأعراف: 1-2) وقال تعالى (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية: 6).

تلك تكليفات الله لرسوله أن يبلغ الناس بما أنزل إليه فقط وهو القرآن الكريم ويأمر المسلمين ان لا يتبعوا غير كتاب الله المنزل على رسوله ليصبحوا مسلمين وليغفر الله لهم ذنوبهم ويسكنهم جنات النعيم تلك رسالة الله للناس ولا شأن للمسلمين بروايات بشرية وفتاوى متناقضة لا تلزم المسلم أقوال عباد الله بدلا عن كلام الله انما المسلم ملزم بما نقله الرسول للناس من ايات بينات ولايجوز ان نضع كتاب الله فى مجال المقارنة بين الخالق وبين عباده فعليهم أن يتدبروا قرآنه ليهديهم الطريق المستقيم طريق الحق والرحمة والعدل والسلام والاحسان والتسامح وعدم الاعتداء على الناس وعدم قتل النفس البريئة وإفشاء السلام فهي رسالة السلام من رب العباد يدعوهم لما يصلحهم.

فعلينا أن نترك الأموات فى قبورهم وندع ما قالوه وما افتروه على الله ورسوله ليوم الحساب يوم لن ينفع الانسان الا إيمانه واتباعه لرسوله وما ذكرهم به في قرانه فلا يجب على المسلم ان يتوه فى الروايات والأقوال والاسرائيليات، حيث أن كلام الله فى كتابه سيظل حيا يتفاعل مع الأحياء حتى تقوم الساعة يدعوهم للتدبر فى حكمته وفى عظاته وفى تشريعاته وفى تعاليمه من اخلاقيات نبيلة وقيم فاضلة لقد اكلت الرمة اجساد من يسمونهم الأئمة وتناثرت افكارهم فى الهواء وأصبحت والعدم سواء الا كتاب الله الباقى مادامت السموات والأرض يهدى الناس لما ينفعهم ويحذرهم مما يضرهم ويضيء لهم طرق الخير والمحبة ويأمرهم بالوحدة وعدم التفرق.

فيوم القيامة سيقف المسلمون امام الخالق الجبار العادل فيسألهم هل اتبعتم ما انزل إليكم من ربكم فأجابوا ياويلنا لقد اضلنا الشيطان واتبعنا الإمام فلان عن فلان فيجابون لقد ظلمتم انفسكم باتباع عبادى وحسابكم اليوم عسير وقد وجهت لكم بالقول (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قالَ كَذلِكَ أَتَتكَ آياتُنا فَنَسيتَها وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسى (126)) (طه: 123 – 126).
والمسلمون يعلمون ويؤمنون بأن الله سبحانه لم ينزل كتابا جديدا لأحد من خلقه غير كتاب الله الذي أنزله على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام والذي تضمن رسالة الاسلام للناس كافة.

وأتساءل:
هل انزل الله فى كتابه ان نتبع البخاري اوغيره من المتقولين على الرسول كذبا وافتراءا؟ وهل امر الله الناس بمالم يجده المسلمون فى القران يجدوه عند البخاري وأصحاب الروايات؟ وهل رسالة الاسلام ناقصة حتى يكملها البخاري وغيره؟ الم يكفنا كتاب الله وما يدعوا اليه من خير وصلاح للإنسان؟ وهل الاسلام الزم المسلمين باتباع البخاري وزمرته ؟ أليس لدينا امام واحد وهو محمد رسول الله وكتاب واحد وهو القرآن الكريم؟

فليس المسلمين بحاجة الى اكثر من شيخ ومفتي وامام فرقوا المسلمين وجعلوا من أنفسهم مرجعيات فتعددت الفرق والطوائف وتسببوا فى صراع وقتال بين المسلمين وقد وصفهم الله بقوله (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (الأنعام: 159) ألم يامرنا الله سبحانه بقوله (اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ) (الأعراف: 3) من أين خرجوا التكفيريون؟ ومن أين جاءت داعش واخواتها؟ من أين استقى السلفيون طرقهم وعقيدتهم؟ من أين أخذت القاعدة عقيدتهم؟ أليسوا من اولئك الشيوخ ومايسمونهم بالأئمة أو الشيوخ؟

لماذا لانتبع الرسول فقط أليست سنته هى القيم والاخلاق السامية التى كان يطبقها فى سلوكياته؟ الم يكن الرسول قرانا يمشي على الارض؟ الا تكفينا ايات الله البينات ومافيها من احكام تحقق المساواة والعدالة والرحمة للناس جميعا؟ ألم يمنح الله خلقه حق اختيار عقائدهم؟ لماذا نتبع فلانا وفلان وهل سيشفع لنا البخاري واصحابه يوم القيامة؟ هل سيساءلنا الله هل اتبعتم البخاري وأصحابه ام اتبعتم رسالتى لكم التى بلغها لكم رسول الله؟

آما ان لنا ان نترك البخاري واصحابه فى قبورهم يحاسبهم الله على مااقترفوه من تزوير على رسوله؟ لماذا نتبعهم ونتحمل الذنوب والحساب يوم الحشر الم يأمر الله رسوله بقوله (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)(الزخرف: 43-44) سنُسأل عن القران يوم القيامة ولن نُسأل يوم الحساب عن البخاري وجامعي الروايات والله يامرنا ان نتدبر ونتفكر فى اياته ولانتبع غيره من شيوخ وعلماء واولياء.

لقد اكتملت رسالة الله لخلقة عندما اعلنها رسول الله فى حجة الوداع حيث قال سبحانه وتعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ )(المائدة:3) فلم ولن تأتى رسالة بعدها فقد جفت الأقلام وطويت الكتب ولم يبقى إلا كلام الله الذى سيظل يتردد فى الارض والسماء حتى قيام الساعة وعندئذ يكون الحكم لله وحده وعلى قاعدة عدله المطلق (مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) (فصلت: 46).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق