«رسالة السلام» غاية كل المؤمنين

آيات بينات لتربية الأجيال على المحبة والعدالة والتسامح

الإسلام دين رحمة ومحبة وسلام؛ وليس دين اعتداء أو قتل أو إرهاب، وقد أصَّل القرآن الكريم هذه القيم في آيات بينات لتربية الأجيال على المحبة والتسامح والسلام.

وقد صارت «المحبة» شعاراً لدين الإسلام، و«رسالة السلام» غاية كل المؤمنين الذين تفانوا في معاني الحب امتثالاً لقول الله سبحانه وتعالى «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ».

كما تفانى هؤلاء المؤمنون في تدعيم أسس السلام بين الشعوب والأمم امتثالاً لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ».

والمتأمل في الخطاب الإلهي في القرآن الكريم يكتشف أن أساس بعثة النبي محمد صلي الله عليه وسلم، وأصل دعوته ورسالته هي «الرحمة» كما يقول الله سبحانه وتعالى «وَمَا أَرسلناكَ إلّا رحمةً للعالَمين».

ولتحقيق هذه الرسالة السامية فقد حدد القرآن الكريم في كثير من آياته خارطة طريق لإنقاذ البشرية وتحقيق السعادة والمحبة والسلام للناس كافة.

القرآن حدد خارطة طريق لتدعيم قواعد المحبة والسلام بين البشر

يقول المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي، إنَّ القرآن يستهدف سعادة المجتمعات الإنسانية معتمدًا على عبادة الإله الواحد.

ويوضح أنَّ الله وضع للإنسانية خارطة طريق تُخرجهم من الظلمات إلى النور بتشريع أساسه الرحمة والعدل والمساواة والأخلاق الحميدة وتهذيب النفس للارتقاء بها وبالقيم النبيلة ونشر المحبة والتسامح والتعاون والسلام بين الناس.

وشدَّد على أنَّه على كل مسلم أدرك أهداف المنافقين وأعداء الله أن يُرشد الناس إلى مرجعية القرآن وما يحمله للإنسانية من دعوة للتعاون والمحبة والرحمة والحرية والمساواة والعدالة.

ويقول المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء: إنَّ القرآن وضع القواعد الرصينة التي تحدد خارطة الطريق للإنسان في حياته الدنيا، وتعينه في أداء واجبات العبادة من دون تناقض بين متطلبات الحياة الدنيا والتكليف الإلهي، بعبادة الواحد الأحد وأداء التكاليف الدينية من صلاة وصيام وزكاة وحج.

الخطاب الإلهي يدعو إلى المحبة والسلام.. والخطاب الديني يدعوا إلى الكراهية

ويُشير المفكر الكبير علي محمد الشرفاء إلى أنَّ الخطاب الإلهي الذي يدعو إلى المحبة والسلام، يقابله الخطاب الديني وزعاماته في الاتجاه المعاكس تمامًا لاتخاذه الكراهية والتكفير لمن لا يتبع منهجهم ويحرضون على قتل الأبرياء.

ولفت إلى أنَّهم يُصادرون حق الإنسان في اختيار عقيدته ويُشعلون الفتن في المجتمعات المسالمة ويستبيحون كل ما تطاله أيديهم من أموال وثروات واستحلال حقوق الناس.

وأوضح إلى أنَّهم يدفعون الشباب لتفجير أنفسهم مقنعيهم بوعود ضالة وكاذبة بالجنة وما فيها من حور عين وقصور ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وهم أعداء للحضارة والتطور وأعداء لشرع الله في كل ما أمر به الله من عمل الصالحات والمعروف واستباق الخيرات ونشر السلام لبني البشر جميعًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق