الأسرة والمجتمع

«النكاح».. عادة إنسانية وعبادة ربانية

الزواج يحمي الإنسان من الأمراض والإضطرابات النفسية ويُحقق الإستقرار للبشرية

النِكاح أو الزواج نعمة من أعظم النعم التي منَّ الله بها على البشرية، وبها ينصلح أمر الإنسان في الدنيا والآخرة، و يتحقق مراد الله في الأرض، وتستقر المجتمعات والسر.

 جعل الله في النكاح مجموعة من الحِكم والمنافع التي تعود على الفرد والمجتمع، فهو الوسيلة الشرعية لإشباع الشهوات الإنسانية، والطريقة المُثلى لإعمار الأرض من أجل خدمة البشرية.

كما أن النِكاح يعود بعشرات الفوائد على الفرد نفسه قبل المجتمع حيث أنَّه العلاج الأمثل للعديد من الأمراض والاضطرابات النفسية الناجمة عن الحرمان العاطفي والجسدي.

النِكاح عادة إنسانية وعبادة ربانية

يقول الدكتور “أمين عبدالفتاح عامر “في كتابه «مفاتيح الحياة الزوجية السعيدة» الصادر عن (دار النخبة للنشر ) إنَّ الزواج أساس الابتعاد عمَّا يغضب الله، وأنَّ الزوجة الصالحة هي السكن للزوج وشريكة حياته، وربة بيته وأم أولاده وهي مُهجة فؤاده وموضِع سره ونجواه، وهي فَيض من السعادة، يغمُر البيت ويملؤه سرورًا وبهجة وإشراقًا.

ويوضح أنَّ الزواج ما هو إلَّا عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقَى بها ربه على أحسن حال من الطُهر والنَّقاء، حيثُ إنَّ الزوجة رزق من عند الله والطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات.

وأشار “عامر” إلى ضرورة أنْ يتقِ الرجل ربه ويعمل جاهدًا على طاعته حتى يُرزق بالصالحة التي يستقيم بها أمره ويَسعد بها فؤاده إذ إنَّه من أراد أن يلق الله طاهرًا مُطهرًا فليتزوج الحرائر ويبتعد عن حياة العزوبة؛ فلا رهبانية في الإسلام.

مشيراً إلى أنَّ الإسلام رغَّب كل مُسلم في الزواج، لأن الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز والشهوات، بإشباعها يهدأ البدن، وتسكُن النفس عن الصراع ويكُف النظر عن التطلُع إلى الحرام، وتطمئن العاطفة إلى ما أحله المولى عز وجل.

فوائد الزواج ومخاطر العُنوسة

ويوضح الدكتور “عامر ” أنَّ الحرمان منها يُصيب الإنسان بالاضطرابات النفسية والقلق والعصبية في السلوك ويتعكر مزاجه، وبفقدانه تنزع النفس إلى الشر، محاولة لإشباع الشهوة بإرتكاب السلوك المُحرم والإقبال على المعاصي، سواءً الصغيرة أم الكبيرة.

كما أنَّه بالزواج تهدأ وتسكُن النفس البشرية، لأنَّه يُطفئ الاضطرابات النفسية التي تنتاب المرء في غيابه والحرمان منه، حيث يقول تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».(الروم :21)

كما أنَّه عن طريق الزواج تأتي الذرية والأولاد، وهم من مُتع الحياة الدنيا، حيث يقول تعالى «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا».(الكهف :46)

و الزواج هو الوسيلة المُثلى للإنجاب والمحافظة على إستمرارية الحياة والإبقاء عليها من إختلاط الأنساب وحمايتها من الإنقراض والزوال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق