الذمة المالية للمرأة كما بينها القرآن

الخطاب الإلهي يكرم المرأة ويضمن لها حقوقها ويحرم المساس بأموالها

الإسلام جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت، وذلك لا يمنع دعمها لزوجها وبيتها بطيب خاطر.

و دعم المرأة لزوجها يُعد لونًا من ألوان التضحية والعطاء تستقر به الأسرة، وابتغاء ثواب الله تعالى .

لم يكن للمرأة حقوق قبل الإسلام  إلَّا أنَّ  الإسلام  أعلى مكانتها وشأنها، لاسيما أنَّ القرآن تضمن الكثير من الآيات التي تُحافظ على جميع حقوقها.

للمرأة ذمة مالية مستقلة

قال الدكتور “شوقي علام ”   مفتي الجمهورية :  إنَّ للزوج ذمة مالية مستقلة عن زوجته ولها كذلك دون تداخل فيما بينهما.

واضاف في حواره الأسبوعي «مع المفتي» : أنَّه لا يترتب على الزواج في الشريعة الإسلامية اندماج مالية أحدهما مع الآخر؛ سواء السائلة أو الأملاك أو غيرَّ ذلك من صورها المختلفة.

و أنَّه لا سلطة لأحد عليها في تصرفها في مالها، ولا يحق لأحد أن يعقب عليها إلا من باب النصح فقط، ولم يكن لمثل هذا التشريع وجود قبل الإسلام.

و أوضح أنَّ المرأة قبل الإسلام كانت تُمنع من التصرف في أموالها، لكنه أعطاها حق التملك والإجارة والبيع والشراء وسائر العقود، بل جعل لها ذمتها المنفصلة.

و من مظاهر إنصاف الشريعة الإسلامية للمرأة وإعلاء مكانتها وشأنها بعدما كانت مسلوبة الحقوق والميراث قبل الإسلام أن جعل لها صَداقها كاملًا، بحيث تكون مالكة له لا يُشارِكها فيه أحَد، وكذلك فقد منع الزوج أن يأخذ من مالها شيئًا إلا بطيب نفس منها.

حرية الزوجين فى تصرفاتهما المالية

وشددَّ على أنَّه لا يحق للزوج أو الزوجة أن يتحكم أحدهما في تصرفات الآخر المالية، وحدد الشرع ما يجب على الزوج لزوجته من مهر عند الزواج، وما يجب عليه من النفقة لها ولأولاده منها، وما يجب عليه في حال الطلاق من نفقات أو حقوق.

وأضاف أن الذمة هي وعاء أو إناء اعتباري غير مرئي أو كما يعبر عنه العلماء بأنه وعاء حكمي أو تقديري.

 هذا الوعاء الاعتباري المقَدَّر وجوده لدى الإنسان تستقر فيه الواجبات والحقوق جميعًا، سواء كانت حقًّا لله تعالى أو حقًّا للعباد، مالية أو غير مالية.

و بمقتضى هذه الذمة يحق للإنسان التصرف فيما يملك إذا كان راشداً يخلو من الآفات العقلية التي تمنعه من التصرف في أمواله على نحو سليم .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق