الأسرة والمجتمع

القرآن سبَق الأُمم في تكريم المرأة

الإسلام حرَّر النساء من قيود العصور السابقة

تحتفل مصر في 16 مارس من كل عام بيوم المرأة المصرية، كما يشهد شهر مارس كذلك الإحتفال بعيد الأم.

وليست مصر وحدها التي تحتفل بحواء فقد شهد يوم 8 مارس الإحتفال باليوم العالمي للمرأة.

وجميع تلك الإحتفالات جاءت للدلالة على الإحترام العام للمرأة وتقديرًا لإنجازاتها في المجالات المُختلفة.

ولكنْ إحقاقاً للحق فإنَّ الإسلام  سبَق الأُمم كافة في اعتبار المرأة شريكة للرجُل في الحياة وكرَّمها ورفَع من شأنها وأعطى لها حقوقها وكَتَب لها حق الميراث والنفقة .

ويقول تعالى «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).

كلَف الله الرجُل والمرأة على السُواء بمُهمة تكاثُر السُلالات البشرية وتعارُفها وتعاونها، وإقامة الأُسرة باعتبارها الوحدة البنائية الأولى والأساس في إقامة المجتمعات البشرية من غير تمييز بينهم على أساس الجنس أو اللون أو العِرْق.

وجعَل القرآن العمل الصالح وتحقيق الخير للناس، معيارًا للتفاضُل بين الرجُل والمرأة، فقال الله «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»  (الحجرات:13 )                                                                                                   قرَّر الإسلام أنَّ المرأة في بيت زوجها سيدة مُحترمة لا خادمة مُمتهنة، فليس عليها أنْ تخدم زوجها جَبْرًا، كما كانت عليه في الأُمم السابقة.

الإسلام أقام علاقة تكامُلية بين الرجُل والمرأة

الإسلام أقام علاقة تكامُلية بين حقوق وواجبات الرجُل والمرأة مع إمتيازات خاصة لها تقديرًا وتعظيمًا لمُهمتها الإنسانية العظيمة.

منَح الإسلام الأُم من التكريم والتبجيل أكثر من الرجُل، وتضمنت سورة (النساء )  قواعد يجب مُراعاتها في مُعاملات مُتعلقة بالمرأة.

وقالت الأديبة الدكتورة “فوزية العشماوى”، في كتابها «مكانة المرأة في الإسلام»، إنَّ الإسلام كفَل لها حق الحياة ونهى عن تلك البربرية التي كانت سائدة في الجاهلية ألَّا وهي وأد البنات.

وأضافت :أنَّ المرأة شاركت عبْرَ التاريخ الإسلامي مع الرجُل جنبًا إلى جنب في الكفاح لِنَشْر الإسلام والمحافظة عليه، فقد اشتركت في أولِ هجرةٍ للمسلمين إلى الحبشة وكذلك في الهجرة إلى المدينة المنورة.

وأوضحت أنَّ المرأة خرجت مع الرِجال في الغزوات التي قادها نبينا محمد( صلى الله عليه وسلم).

المرأة أثبتت نجاحها في تولي المسئوليات

وأكَّد الدكتور “أحمد الطيب”، شيخ الأزهر، أنَّ المرأة أثبتت نجاحها في تولي المسئوليات والمُساهمة في دعم مَسيرة التطوير وتنمية المجتمعات، لاسيما في ظِل التحديات الراهِنة التي تضطَلع فيها بدور مِحوري في الحِفاظ على كِيان الأُسرة والمجتمع.

وأشار في بيانٍ له، إلى أنَّ موقِفه تِجاه المرأة نابع من الإسلام الذي كرَّمها وسبَق الجميع في منحِها حقوقها كاملة، وحرَّرها من القيود والأغلال التي كانت عليها في العصور السابقة.

وأنَّ مُساندة الأزهر للمرأة تأتي إيمانًا بدورها الإيجابي في التثقيف والتعليم وبِناء الأوطان وترسيخ القيَم الأخلاقية في المجتمع.

وشدَّد على أنَّ الإعتراف بحق المرأة في التعليم والعمل ومُمارسة حقوقها السياسية هو ضرورة مُلحة، وكذلك تحريرها من الضغوط التاريخية والإجتماعية المُنافية لثوابت عقيدتها.

و ضرورة حمايتها من الاستغلال الجنسي، ووقف كل المُمارسات اللاإنسانية والعادات المُبتذلة لكرامتها، وتعديل التشريعات التي تَحُول دون حصول النساء على كامل حقوقهنّ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق