خارِطة بناء الأُمم في القرآن

رئيس جامعة الأزهر الأسبق: المَودة والرحمة أُُسس بناء الدول

بِناء الأُمم لا يكون إلا بالمَودة والرحمة والتسامُح والعدْل والمُساواة بين البَشَر، وهي المبادئ التي أرساها الخِطاب الإلهي في القرآن الكريم.

وقد ساوى القرآن الكريم بين جميع البَشَر وسائر الأُمم ولم يجعلْ لعربيٍ على أعجميٍ فَضْل ولا درجة إلا بالتقوى والعمل الصالِح.

يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»   (الحجرات: 13).

المَودة والتراحُم أساس بناء الدول

يقول الدكتور (إبراهيم الهدهد )رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إنَّ الإسلام وضَعَ دستورًا لبناء الأُمم والمجتمعات، وشكَّل خارِطة طريق للبشَرية جمْعاء.

وأوضح «الهدهد» في كلمةٍ له تحت عُنوان: «تآلُف القلوب يبني الأُمم والمجتمعات» أنَّ الدول إذا لم تجمع التراحُم والمودة بين أهلها، فلن تكون قوية أبدًا.

مضيفاً أنَّ هذا التراحُم لا بُد أنْ يبدأ من داخل الأُسرة، ثم ينتشِر ليعُم المجتمع بأكمله، لأنَّ من صِفات المُسلم ألا يَنفُر من النَّاس ولا يكون مُنَفِراً لهم.

نَشْر السلام يزيد المَحبة بين البَشَر

وأوضح (الهدهد) أنَّ الإسلام أقرَّ العديد من الوَصايا التي تُساهم في بناء الأُمم ومَد جُسور الرحمة والتواصُل بين الشعوب.

كما أرسى القواعِد الشرعية التي تُساهم في الوصول إلى قلوب الآخرين ونَشْر الأُلفة بينهم، والتي لا تُكلِف صاحبها وقتًا ولا جُهداً ولا مالاً، يأتي في مُقدمتها إفشاء السلام.

مُشيراً إلى أنَّ الإسلام أمرنا أنْ نُلقِي السلام على منْ نَعرِف ومنْ لا نَعرِف، لأنّه يزيد المَحبة بين الناس جميعاً.

كما أنَّ إفشاء السلام يُعتبَر رسالة سلام وطُمأنينة للأخر، وهو ما يُساهِم في نَشْر المَودة والحُب بين البَشَرية قاطِبة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق