العُنف في المدارس من منظور الإسلام

المفاهيم المغلوطة وترويجها بإسم الدين أدت إلى إنتشار الظاهرة

«العُنف المدرسي.. الأسباب وطُرُق العلاج».. كتاب جديد للدكتور (محيي الدين عفيفي)، الأمين العام لمَجمَع البحوث الإسلامية، يرصد أسباب إنتشار ظاهرة العُنف بين طلاب المدارس وكيفية علاجها من منظور الدين.

ويرى «عفيفي» أنَّ هناك مجموعة من الأسباب المباشِرة وراء تفشِّي هذه الظاهرة يأتي في مُقدمتها إنتشار الفقْر الذي يؤثر بشكل مباشر على سلوكيات الإنسان في ظِل غِياب الوازِع الديني والأخلاقي.

فضلاً عن تدهور القِيَم الإجتماعية وزيادة نسبة الأُمية وإنتشار الجهْل والمرض مما ساهم في إنتشار العُنف في الحياة، بأشكال ودرجات مختلفة حسب إختلاف الأشخاص وإستعداداتهم ومُيولهم العُدوانية.

مُشيراً إلى أنَّه قد يُعبِّر الإنسان عن العُنف بالنظر أو بالكلام أو بالسلوك الذي يتباين حسَب المواقف والأطراف، وقد يظهر في صُور السّب والتعدِّي بالضّرْب وقد يصل إلى سَفْك الدماء أو إنتهاك الأعراض أو السطو المُسلَّح.

العُنف يختلف حسَب طبيعة الأشخاص

وأكَّد ( عفيفي) أنَّ البَطالة تُعَد مِنْ أخطر المشاكل التي تواجه مُعظم دول العالَم ، والتي يترتب عليها إنتشار الفقْر والجرائم التي تهدد أمن وإستقرار المجتمع.

وأوضح أنَّ البَطالة تجعل الشخص يعيش حالة من الفراغ النفسي والفِكري الذي لا يُنبت إلَّا المفاسِد والشُرور، وظهور جماعات التطرُف والعُنف والإرهاب.

وذكر أنَّ هناك جملة من الأسباب التي أدت إلى إنتشار العُنف داخل المدارس، منها المفاهيم المغلوطة والترويج لها بإسم الدين مثل التكْفير والجِهاد والخِلافة.

و أن تلك المفاهيم، كان أساسها التيارات الفِكرية المُنحرِفة التي تعمدت تسويقها عبْر وسائل التواصُل الاجتماعي، علاوة على ضعْف أو غياب دَور الأسرة في التربية والتوجيه.

الفراغ النفسي والفِكري يؤدي إلى المفاسِد

وتطرَّق (عفيفي) إلى ضعْف فُرص التنمية وإنعدام المشاريع التي تستوعب كمًا كبيرًا من الأيدي العاطلة وهو ما يُعَد جسرًا للفقْر والمرض وإنتشار الجهل في المجتمعات فيكون بيئة حاضِنة للعُنف بجميع أشكاله.

ولم ينسَ الحديث عنْ ضعْف الإهتمام بالشباب وعدَم الإهتمام بتأهيلهم أو تدريبهم أو مُحاولة فرزِهم لإكتشاف ذوي المواهِب وإستثمار طاقاتِهم وتوفير فُرص العمل المناسبة لهم.

ويرى أنَّ شعور الشباب أنَّهم طاقة مُعطَلة وغير مُستمِرة، يجعلهم مهيئين للإنخراط في دروب العُنف المُختلفة، فضلاً عن عدم فهْم ثقافة المواطنة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات وإدراك قيمة ومكانة الوطن التي تُملي على الإنسان أنْ يؤمن بالتعايُش السِلمي وإحترام الآخر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق