تُجار الدين وبائعي «صكوك الجنة»!

المذاهب الدينيّة تؤسس للفُرقة ونشأت لخدمة أغراض سياسية

تعدَّدت الأفكار التي يعتمد عليها كثير من المُتطرِفين، ويتخذونها ذريعة للفُرقة وإحداث الفتن بين المسلمين، ومنها المذاهب الدينية.

البعض إبتعد عن صحيح الدين، وأسَّسوا فِرقًا وأحزابًا ومذاهِب، وبحثوا عن أتباعٍ لهم، وهو ما فرَّق بين المسلمين وجعلهم شِيعًا.

المُفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، ناقش حقيقة المذاهب الدينية بمُختلف مؤسُسيها وفقهائها وأتباعها، والتي استظلّت بمُصطلحات لا أساس لها في القرآن الكريم.

كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للتنوير والأبحاث»، إنتقد المُصطلحات مثل (السنة والجماعة) بمختلف فِرقها و(الشيعة الاثنى عشريّة ) وفرقها المختلفة،

وأوضح أنَّها نشأت لخدمة أغراض سياسية وإستحقاقات دُنيّوية ومكاسب أنانية، تؤسس للفُرقة بُنيانًا وتعِدُ للصِدام أسبابًا، حيث يرفعون شِعارات تستثير العصبيّة والنعرات الطائفيّة.

المذاهب الدينية بعيدة عن رسالة الإسلام

يقولِه الله تعالى: «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْموْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ»   (الحج: 87).

وقال إنَّ هذه الآيةُ تؤكد أنَّه على المسلمين الجهاد بالتفكُر والتدبر في القرآن ودعوة الناس بالكلمة والموعظة الحسنة بشرح رسالة الإسلام لغير المسلمين.

وعلى المسلم أنْ يجاهد نفسه ليكون قُدوة بتعامله وسلوكه مُلتزمًا بقيم الفضيلة والأخلاق الكريمة التي يدعو إليها القرآن حين يدعو الناس في الدخول إلى الإسلام.

وأضاف: عندما يرى الإنسان الأفعال الطيبة عند المسلمين من رحمة وعدل وإحسان وخلق كريم، مما يشجع غيرهم في الإقتناع برسالته وأن الدينَ عند الله الإسلام.

لا مكان يوم القيامة لمذاهِب أو لجماعة أو لأهل البيت أو للأشراف، كما أوضح، حيث في ذلك الموقف سيكون الإنسان إمّا مُسلمًا وإمًا كفورًا.

بذلك يجب إتّباع أمر الله كما قال تعالى :«وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ»    (آل عمران: 85).

الدين عند الله الإسلام

وأكد «علي محمد الشرفاء الحمادي»، أنَّه على المسلمين جميعًا عدم إستخدام أي مُسمّيات ومُصطلحات تُثير الفُرقة والتمزُق مُتبِعين مذاهب شتّى.

ويرى أهمية ذلك في ألَّا يكونوا في الآخرة من الخاسرين، بذلك عليهم إتِّباع رسالة الخالق والإيمان بالقرآن تنزيلاً من الله لرسوله والإيمان بمحمد (صلى الله عليه وسلم )رسولًا وإمامًا.

وأشار إلى أنَّ الرسول أقام تكاليف العبادات وإستبق الخيرات وعامَلَ الناس بخُلقٍ حَسَن فهو مسلمُ وكفى به عند الله عبدًا مؤمنًا وسيكون جزاءهم فى قوله تعالى :

   «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ»   (فصلت: 30).     

وأوضح أنَّ الله أرسل رسوله بدعوة الإسلام فقط، فقال تعالى: «إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ»   (آل عمران: 91).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق