السيسي: تفشِّي ظاهرة «الغارمات» يهدد الأسرة والمجتمع

الرئيس: الزواج المبكر شكل من أشكال العنف ضد المرأة

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن قلقه من تفشِّي ظاهرة الغارمات في المجتمع المصري، خلال الآونة الأخيرة.

وطالب الحكومة بدراسة الظاهرة، ووضع حد لانتشارها، لحماية المرأة المصرية من غياهب السجون.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي، خلال مشاركته في فعاليات يوم المرأة المصرية 2019.

ونوّه الرئيس السيسي، إلى أنَّ تحمُّل المرأة لنفقات تفوق احتمالها، هو جزء من العنف المجتمعي والمعنوي تجاهها.

وقال: «إنَّني إذ أحيّي تبنِّي الحكومة لاستراتيجية وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، فإنَّني أُكلفها بوضع التشريعات المناسبة، التي تهدف لحماية المرأة فعليًا، من كل أشكال العنف المعنوي والجسدي».

وأضاف: «آخذين في الإعتبار، أنَّ الزواج المبكر قبل السن القانونية، والحرمان من التعليم أو من النفقة المناسبة لها ولأولادها في حالة الطلاق، هي جميعها أشكال متعددة للعنف».

وكلف الحكومة كذلك، «بدراسة أعمق وأشمل لظاهرة الغارمات، وصياغة التشريعات والسياسات التي من شأنها الحد من تلك الظاهرة، لما لها من تداعيات على كيان الأسرة المصرية».

«الغارمات».. ظاهرة تصدت لها «رسالة السلام»

جدير بالذكر، أنَّ ظاهرة الغارمات وحماية الفقراء من مخاطر الإستدانة لتحقيق أوجه الإكتفاء الحياتي، كانت أحد أهم المحاور التي تبنَّتها مؤسسة «رسالة السلام للتنوير والأبحاث»، في مشروعها الفكري والإصلاحي.

وفي هذا السياق، أصدرت المؤسسة كُتيّبًا يتضمن بحثًا شديد الأهمية، للباحث والمفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، بعنوان «الزكاة صدقة وقرض حسن».

حيث أكد المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، أنَّ الزكاة «شراكة بين الفقير والغني، فيه يعطي مَن ْمنحه الله المال لِمَنْ هو في أشدّ الحاجة إليه، على اعتبار أنَّ هذا المال هو مال الله».

وأضاف: «الزكاة في الخطاب الإلهي من هذا المدخل تكون طوقًا للنجاة من الفقر، حين يُعطي مَنْ معه لِمنْ ليس عنده ما تقوم به حياته وتستقر».

وأشار إلى أنَّ «الخطاب الإلهي في القرآن أضاف بُعدًا هامًا وملمحًا رئيسيًا في مقاصد الزكاة عند المسلمين، إذ جعل من الزكاة المدخل الآمن للحفاظ على الأوطان، حين يقوم المسلمون بتأديتها على وجهها الصحيح لا المغلوط المشوه المغرض، ما يؤدي إلى نهوض المجتمعات واختفاء ظاهرتي الفقر والحرمان».

الزكاة تحقق الأمن الاجتماعي

وأضاف المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي: «الزكاة جعلها الله فرضًا على كل مسلم لتحقيق الأمن الإجتماعي والإكتفاء الذاتي داخل المجتمعات لسد الفجوة بين الفقراء والأغنياء، حيث يترتب على ذلك قيام مجتمع مسالم لا جوع فيه، ولا سائل، ولا مريض لا يجد لديه الدواء».

ونوه إلى أنَّه «قد جعل الله فريضة الزكاة في تشريعه الإلهي الضمانة الحامية لروح التكافل الاجتماعي داخل الأوطان، حين أرادها فرضًا وعبادة يأثم تاركها إنْ كان قادرًا على البذل، في حين أنه سبحانه وتعالى قد أعفى الفقير من العطاء، فليس عليه من زكاة مادام غير قادر».

يُذكَر أنَّ المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، قد طالب في كتابه «الزكاة صدقة وقرض حسن»، الصادر عن «مؤسسة رسالة السلام للتنوير والأبحاث» بإنشاء صندوق للزكاة تكون مهمته مراقبة واستكشاف مَواطِن «الضعف المالي والتمويلي» في المجتمع، وتوجيه أموال الصدقات والزكاة لسد هذا العجز.

وطالَب بأنَّه فضلًا عن المصارف الشرعية المعروفة، تضمين مصارف أخرى، مثل تحمُّل نفقات الزواج لغير القادرين وكذلك انشاء المدارس والمستشفيات ودور رعاية الأيتام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق