السلام الاجتماعي في القرآن

الإسلام يهدف لخلق مجتمع يتجاوز كل مظاهر التفكك والتمرد

إهتمام مجتمعاتنا بالتربية من أجل السلام الاجتماعي وتزويد الأطفال والشباب به، ضرورة قصوى نحتاجها في الوقت الحالي.

بذلك تضمن مشاركتهم الفاعلة في المحافظة على وحدة مجتمعاتهم وتنميتها وتطويرها بطرق وآليات سليمة وبعيدة عن العُنف والتطرُّف.

السلام الاجتماعي يرتبط بكيفية توفير مجتمع يتجاوز كل مظاهر التفكك والتمرد والسَخَط، مع السعي إلى تحقيق أقصى إشباع ممكن لاحتياجات الجماهير.

هذا ما أكده الدكتور إدريس سلطان صالح، أستاذ المناهج وطُرق التدريس بكلية التربية بجامعة المنيا.

السلام الاجتماعي ينبذ الصراع

وتطرق «صالح» إلى ضرورة تطبيق أُسس العدالة الاجتماعية التي تنبذ الصراع، وتوفر المناخ المُلائم للعيش في تقبُّل وتعاون وشعور بالأمن.

وأكد أنَّ تحقيق السلام الاجتماعي يؤدي إلى زيادة انتماء المواطنين لمجتمعهم، وزيادة الرغبة في المساعدة المتبادلة وسيادة قِيَم المشاركة والمسؤولية الاجتماعية والحِفاظ على الملكية العامة وزيادة الإنتاج.

وأوضح أنه يؤدي إلى زيادة شعور الفرد بالعدالة والاطمئنان إلى حقوقه؛ فيزيد عطاؤه وتتحول مصالحه الفردية إلى الجماعية وزيادة مساهمته في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأكد أنَّ الإسلام إهتم اهتمامًا شديدًا بالسلام الاجتماعي، وجعله من مَهمات الدين وأساسيات الشريعة الحنيفة؛ لارتباطه الوثيق بالمنفعة العامة للمسلمين ومصالح العِباد.

من أول وأهم مبادئ السلام الاجتماعي نبذ الظلم والاعتداء على الآخرين، فقال الله سبحانه وتعالى «..وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» (آل عمران:57).

وقال سبحانه «..وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» (المائدة: 51)، وقال «..وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» (المائدة: 87).

وأوضح أنَّ التربية تُساهِم في بناء ودعم السلام الاجتماعي في المجتمع، وعن طريقها يمكن تدعيم قِيَم المواطنة بين الشباب وتعزيز قِيَم الديمقراطية.

وأضاف أنَّ المجتمعات العربية تشهد تطورات شاملة لمُعظم جوانب الحياة، وهو ما انعكس على معارف الشباب واتجاهاتهم وقِيمهم وأنماط تفكير جديدة قد لا تتفق مع طبيعتها.

السلام الاجتماعي ضروري للشباب

تلك التطورات، كما ذكر «صالح» تحمل في ثناياها أخطارًا تُهددها وتؤثر في وحدتها وتماسكها وتعوق جهود تنميتها وتطورها.

وأوضح أنَّ العالم أصبح أصغر وأقل سلامًا وغير آمن للأجيال الحاضرة والمُقبِلة، لمروره ببيئة مليئة بالتوتر والعنف والقِيَم المتدنية وتقليل التسامح واحترام حقوق الإنسان.

ذلك يُهدد مستقبل الشباب الذين يستحقون حياة سلمية ونوعية أفضل للحياة، ما يحتم نشر ثقافة السلام لحلّ النِزاعات.

غالبية الاتجاهات المعاصرة في العلوم الاجتماعية والإنسانية اهتمت بدراسة أوضاعهم واتجاهاتهم وقِيَمهم وأدوارهم في المجتمع، لأنهم من أهم الثروات البشرية.

السبب الرئيسي لمثل هذا الاهتمام كما أكد، يرجع إلى ما يمثلونه من قوة باعتبارهم شريحة اجتماعية تشغل وضعًا متميزًا في بِنيَة المجتمع.

وأوضح أنهم يمثلون ثروة الأمة وكَنزها الثمين، فيجب استثمارهم بشكل سليم نحو التطوير، بعيدًا عن إهدارهم مما يؤدي بهم إلى الضياع أو الفساد.

وذكر أنَّ الشعوب أدركت قديمًا وحديثًا أهمية هذه الثروة، لكن بقيت عاجزة تِجاهها في طريقة توظيفها وترشيد استثمارها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق