كيف نطهر الإسلام من الطائفية؟

الخطاب الإلهي يحمل رسالة سلام للبشرية

لا سبيل للمسلمين للخروج من النفق المظلم الذي عشناه ونعيشه اليوم إلا بالعودة إلى الخطاب الإلهي وهو القرآن الكريم.

حيث نستمد منه النور الذي سنضيء به عقولنا وترتقي معه نفوسنا تمتليء بالرحمة والمحبة والعدل نستلهم من كتاب الله سُبل السلام ونستوعب مُراده من آياته لخلقه.

ذلك يُحقّق عيشًا هنيئًا وسعيًا مشكورًا وطاعة مقبولة وأجرًا عظيمًا يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من عمل صالحًا واتّقى الله واتّبع هداه.

هذا ما ذكره المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للتنوير والأبحاث».

الخطاب الإلهي يحمل رسالة الإسلام

يقترح «علي محمد الشرفاء الحمادي» أنَّه في الوقت الذي يبحث فيه المسلمون في تجديد الخطاب الديني لا بد أن يتوقفوا عن استخدام مصطلح «الخطاب الديني».

وذكر أنَّ «كل من هب ودب» وجاء برواية أو حكاية أو خُرافة اندرج تحت الخطاب الديني بينما الأصل الذي يحمل رسالة الإسلام للناس هو الخطاب الإلهي.

الخطاب الإلهي كلمة الله وآياته، قائلًا «فلنفكر جميعًا بأن نستدعي لحظات تاريخية قبل أربعة عشر قرنًا نتصور فيها أنفسنا في حضرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبلغنا رسالة الله في كتابه المبين حيث يتلو علينا القرآن الكريم كما أمره الله».

قال الله تعالى: «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ » (آل: عمرانّ 164).

وأضاف «نتلقّى من النبي ما ينزّله الله عليه من آيات نتعلم منه الحكمة ويوضح لنا ما جاء في كتاب الله من حِكَم وموعظة وقِيَم وعبادات».

الخطاب الإلهي يأمر الناس باتباع القرآن الكريم

يقول «علي محمد الشرفاء الحمادي» إنَّ الرسول يُعلمنا شعائر العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج بيت الله وتشريعات، حيث تبين الحلال والحرام، إذ كلفه الله بمسؤولية إبلاغ الناس كافةً بالمنهج الإلهي.

قال الله «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ » (المائدة: 6٧).

وكذلك قال الله سبحانه وتعالى «فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ» (النحل: 82).

نظلّ نستمع إلى ما يتلوه علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آيات من القرآن الكريم ويفسر لنا مقاصدها التي تدعو الناس لما يصلحهم ويحقّق لهم المنفعة.

وأشار إلى الأمن والسلام في لحظات لم تكن تلوثت بمذاهب ولم تكن فيها طوائف وفِرَق متصارعة نتعلم منه عليه الصلاة والسلام منهج الخطاب الإلهيّ.

ذلك الخطاب الذي يأمر عباده باتّباع القرآن وعدم الاعتماد على استنتاجات بشرية استندت إلى الصحابة أو غيرهم ممن نصّبوا أنفسهم أهل العلم والمعرفة وعلماء الدين وشيوخ الإسلام.

وأكد أنه لا يوجد شيوخ للإسلام ولا أئمة ولا كهنة ولا أحبار بل عباد لله مخلصين له الدين يتبعون رسولًا كريمًا.

قال الله تعالى: «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ » (الأعراف:  3).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق