كيف نحمي الشباب من مصيدة المتطرفين؟

الخطاب الإلهي يوصي الآباء برعاية الأبناء من أفكار المتشددين

حماية الشباب .. رسالة سماوية حرص عليها القرآن الكريم، وطالب الآباء وأولياء الأمور بالإهتمام بها باعتبار الشباب هم الركيزة الحقيقية لبناء المجتمع.

ودعا الإسلام إلى رعاية الشباب وحمايتهم من كافة الأمراض المادية والمعنوية وفي مقدمتها الأفكار الشاذة عن منهج الإسلام والتي تودي بالأسرة والمجتمع إلى التهلكة.

وقد أمرنا القرآن الكريم بحماية الأبناء من أي تدخل خارجي حيث قال تعالى في كتابه العزيز: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (التحريم:6).

الإسلام وضع خريطة سماوية لحماية الشباب

يقول الشيخ صالح عباس وكيل الأزهر، إن الإنسان بشكل عام والشباب بشكل خاص هو محور تنمية الأرض وعمارتها؛ وقد اهتم الإسلام ببناء شخصيته وجسده.

مضيفًا: أنَّ ذلك هدفه أن يكون الإنسان مؤهلًا لأداء وظيفته التي كلّف بها وهي عبادة الله وحده، وإعمار الأرض، التي سخرها الله بكل ممتلكاتها خدمة للإنسان، بعيدًا عن معتقداته.

وذكر «عباس» خلال مؤتمر «الفريق الاستشاري الإسلامي لاستئصال شلل الأطفال» أن الإنسان الصحيح قادر على إتقان العمل بما ينعكس بالإيجاب على الشعوب ويؤدي إلى نهضتها وتقدمها.

الأسرة تتحمل مسئولية التربية الصحيحة

ويشير «صالح» إلى أنَّ حفظ النفس من مقاصد الشريعة الإسلامية، كما أن العلاج لا يُنافي مشيئة الله، فكل شيء في الكون من مرض وصحة وعلاج لا يحدث إلا بإرادة الله.

وشدد على أهمية دور الأسرة في تحمل المسئولية وتربية الشباب التربية الصحيحة وتعهدهم بالرعاية البدنية والفكرية، باعتبارهم سواعد الأمة ومستقبلها.

واستنكر دور راعي الأسرة الذي يتخلى عن مسئوليته ويدع ابنه أو ابنته عرضة لخطر المرض والعجز طيلة حياته، ويعاني من المرض العضوي والنفسي.

مؤكداً أن تلك الأمراض تصيب الشباب بعد وقوعهم في حبائل الجاهلين والمتشددين الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على الدين، وتسببوا في تدمير جيل كامل من الشباب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق