روايات مَكذُوبة شوَّهت صورة الإسلام «3»

زعماء الخطاب الديني اختلقوا روايات لتقديس الصحابة

نزل القرآن الكريم برسالة سماوية تدعو إلى الحرية لكل إنسان، وأنه لا واسطة بين العبد وربه، وأنه لا ولاية لأحد على العقيدة بما فيهم الأنبياء.

كما هدم الخطاب الإلهي بالقرآن الكريم مبدأ الزعامة والوصاية الدينية التي كانت كهنوتًا وسيفًا مُسلطًا على رِقاب العباد.

وهو الأمر الذي أزعج أصحاب الزعامات الدينية من الكهنة والرهبان وأحبار اليهود وأصحاب المطامع من المسلمين.

فتآمروا على القرآن الكريم، وقاموا باختلاق آلاف الروايات المكذوبة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والمنسوبة للصحابة رضوان الله عليهم.

ولإصباغ الشرعية على هذه الروايات قاموا باختلاق العشرات من الروايات التي تقدس الصحابة، على اعتبار أنهم أولياء مُقدَّسون وأقوالهم مقدسة، ولكن الصحابة أبرياء من هذه الروايات!

روايات تقديس الصحابة!

في الحلقة الثالثة من سلسلة روايات مَكذُوبة شوَّهت صورة الإسلام، نلتقي مع إحدى هذه الروايات التي تحاول تقديس الصحابة، وتكفير كل من يخالف الأقوال المنسوبة للرسول كذبًا بشأنهم.

تقول الرواية المكذوبة على الرسول (صلى الله عليه وسلم): «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم».

أما الرواية الثانية والمنسوبة زورًا وبهتانًا للرسول (صلى الله عليه وسلم) فتقول: «إنما أصحابي مثل النجوم فأيّهم أخذتم بقوله اهتديتم».

وقد أكد العلماء أن هذه الرواية كاذبة ومن الأقوال المدسوسة والمكذوبة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وأكد العلماء أن هذه الرواية من الروايات والأخبار المكذوبة والموضوعة والباطلة والتي لم تصح عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

تناقُض روايات الخطاب الديني

وحول هذه الروايات المتناقضة يقول المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، يواجه المسلمون اليوم قولين متناقضين في مرجعيّتهم لاستنباط التشريع الإسلامي والتفقّه في الدين.

فهناك قولًا يعتمد على روايات منسوبة للصحابة، وقول الله جل جلاله الذي أنزله على رسوله في كتاب كريم ترتبت عليه قضية خطيرة خلقت حالة من التصادُم بين روايات نُسِبت للصحابة كُتبت بعد أكثر من قرن ونصف من وفاة الرسول والصحابة وآيات الله في كتابه.

وأضاف «علي الشرفاء» في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» إن هذا التناقض خلق حيرة في العقل الذي يحاول أن يجد مخرجًا من حجم الروايات التي تراكمت في عقول القيادات الدينية على مرّ العصور.

وهذه الروايات خلقت بلبلة في أفكار الشباب الذين يحاولون اختراق الظُلمة الداكنة من الروايات التي حجبت المتنورين في استجلاء حقائق الرسالة الإسلامية.

كما أن هذه الروايات استطاعت أن تكون حاجزًا أمام عقولهم على التفكير لتحريره منها لكي يبحثوا عن بديل آخر في الخطاب الإلهي الذي أرسله الله هدايةً ورحمةً للناس.

كما أن الخطاب الإلهي جاء للناس ليستنبطوا شريعتهم منه ويتعلموا منه فضائل الأخلاق والقيم النبيلة ويتعرفوا على حقيقة رسالة الإسلام المُختطفة منذ قرون عديدة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق