روايات مَكذُوبة شوَّهت صورة الإسلام «4»

أكذوبة «اختلاف أمتي رحمة»!

«اختلاف أمتي رحمة».. رواية مختلقة وقول مكذوب ومنسوب زوراً وبهتانا إلى الرسول صلي الله عليه وسلم.

وبكل أسف نجد زعماء الخطاب الديني، والكثير من الخطاب يرددون هذه الرواية الباطلة على المنابر لتأصيل وتأكيد الاختلاف بين المسلمين.

وقد نجح أصحاب الخطاب الديني المتشدد في اختلاق هذه الرواية ونسبها إلى الصحابة وإلى رسول الله صلي الله عليه وسلم، لشرعنة الاختلاف في الدين!

وقد لجأت هذه الجماعات المتطرفة والمنحرفة عن مقاصد الشريعة إلى تأليف هذه الرواية المكذوبة على رسول الله صلي الله عليهم لتأييد شرعيتهم الباطلة، وجماعاتهم المنحرفة.

 

الرواية تتناقض مع القرآن الكريم

الداعية بوزارة الأوقاف أماني الليثي، أكدت أن هذه الرواية غير صحيحة ولا أصل لها ومكذوبة على رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وأكدت «الليثي» أن هذه الرواية من «الروايات الموضوعة» أي التي وضعها المدلسون وأحبار اليهود ونسبوها كذباً وزوراً إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وأضافت، هذه الرواية تتناقض تماماً مع القرآن الكريم حيث قال تعالى: «إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» (الأنبياء:92).

والآية الكريمة واضحة وصريحة تدعوا وتؤكد على وحدة الأمة وتماسكها وترابطها في عقيدتها، فهي كما قال تعالى أمة واحدة، وتعبد إلهاً واحد.

أما الرواية المزعومة فهي تؤصل وتؤيد وتشرع للخلاف والفرقة والتشتت والقطيعة بين أبناء الأمة، وذلك لتحقيق أغراض شخصية وأيديولوجية تخدم الجماعات المتشددة المتناحرة على السلطة.

 

الاختلاف في فقه العصابات الإجرامية

وأكدت الداعية أماني الليثي أن القرآن الكريم ينبذ ويهدم هذه الدعوات الهدامة، والإسرائيليات الموضوعة، لأنها تطعن في الإسلام وتكسر شوكة الأمة، وتفتت وحدتها.

وقد ذم الله هذا النوع من أمة محمد صلي الله عليه وسلم الذين يدعون إلى التقاطع والاختلاف باسم الدين، والقرآن منهم براء!.

يقول الله تعالي: «إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ» (الأنبياء:93).

وشددت «الليثي» على أن الاختلاف والتناحر أمر مذموم ويتعارض مع كتاب الله العزيز، ولا توجد آية واحدة تؤيد هذا الاختلاف المُقيت.

حيث قال تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران:103).

كما أن القرآن الكريم برأ النبي من أصحاب هذه الفتن الذين يدعمون الاختلاف بروايات وأسانيد باطلة.

حيث يقول تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (الأنعام:159)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق