العقد المقدس بين الله وعباده

«حيي حسن»: الفهم الصحيح للإسلام يبدأ بالرجوع إلى الخطاب الإلهي

الأستاذ حي معاوية حسن، المدير العام لمؤسسة الموريتاني للنشر والتوزيع، خلال مداخلته أمام ملتقى الأفرو آسيوي للتنمية.

دعا الحضور إلى ضرورة التمسك بالقرآن الكريم والعمل على الابتعاد عن الروايات السقيمة لفهم الإسلام، مطالبا بتبنّي الخطاب الإلهي المُحكم، والوارد نصًا في القرآن الكريم.

وقال الناشر «حي حسن» في كلمته أمام الملتقى: «يشرفني أيها الأحبة الكرام أن أقف أمامكم للتحدث إليكم عن موضوع غاية في الأهمية ألا وهو ضرورة الفهم السليم للإسلام، وذلك بالرجوع للقرآن، الذي هو الحق الذي لايعتريه الباطل وهو وحده المُنجّي من الزَّيغ و الوقوع في الزلل».

وأضاف: بما إننا جميعًا أمام قضية هامة، إما أن نكون مسلمين بحق وفقًا بما أنزله الله على رسوله من آيات بينات في قرآن كريم، تمشيًا مع قوله تعالى يخاطب رسوله الكريم «وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» (الأحزاب: ٢)

وأمره سبحانه لعباده المسلمين بقوله «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ» (الاعراف: ٣).

العقد المقدس بين الله وعباده المؤمنين

وأضاف حي حسن : لذلك لم يأمرنا الله باتباع أحد من خلقه إلا رسول الله، فيما أنزله الله عليه من كتاب مبين، فالخطاب الإلهي، القرآن الكريم، هو العقد المقدس بين الله وبين عباده المسلمين.

فمن اتبعه أنجاه الله من النار وجعل الجنة مثواه، ووفقه في حياته الدنيا حسب القاعدة الإلهية في قوله تعالى «… فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (126)» (طه).

ثم حدد الله سبحانه معالم الطريق للجنة بقوله سبحانه «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» (القصص: ٧٧).

كما قال سبحانه يخاطب رسوله «تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ» (الجاثية: ٦)

واختتم حي معاوية حسن، المدير العام لمؤسسة الموريتاني للنشر والتوزيع، كلمته قائلًا: «أطالبكم كل من موقعه بضرورة العمل الجاد من أجل الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم، وجعله منهج سلوك له نخضع كلنا، وأن نبتعد عن الاعتماد على الأخذ بالروايات و الإسرائيليات، وأقوال الناس المجردة من الدليل القرآني، لأن ذلك هو الذي جعلنا نقع في الطوام، وجعلنا نفقد طاقات شبابية هائلة وقعت للأسف في فخ التطرف والإرهاب، نتيجة الارتكاز على أقوال البشر البعيدة عن القرآن وفهمه الفهم الصحيح».

المصدر:

خبر «الأستاذ حي حسن من منبر ملتقى مجلس التعاون الآفرو آسيوي.. يدعو إلى التمسك بالخطاب الإلهي» المنشور في موقع الموريتاني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق