الطوارئ وضروراتها

ما زالت قوى الشر تحيط بمصر وتستهدف أمنها واستقرار شعبها

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

إن جمهورية مصر العربية ما زالت تعيش توابع بركان الفوضى وزلزال المؤامرة الذي بدأ في يناير 2011.

بل وأضيف عليه انهيار الحكم في السودان، وهي الجارة الشقيقة لمصر والتي اختطفها الإخوان منذ ثلاثين عامًا.

ومازال الموقف السياسي غامضًا ولم تبدُ مؤشرات الطمأنينة والاستقرار وماذا سيحدث بعد استمرار اعتصام الشعب بعد خلع البشير.

ولا توجد مؤشرات تحدد للسودان طريق المستقبل مما يشكل ضغطًا سياسيًا وأمنيًا على الدولة المصرية.

وما سوف يترتب على الحالة السودانية من مفاجآت لا يعلمها إلا الله، ومدى تأثيرها على الأمن القومي المصري ذلك ما يحيطها من الجنوب.

أما ما يحيط مصر من الغرب فالحرب مشتعلة والنار مستعرة في ليبيا وما يمكن أن ينتج عنه تهديد خطير لسلامة الأمن والاستقرار للدولة المصرية.

وقد سبق منذ عدة سنوات قيام الإرهابيين بقتل ثلاثة عشر شهيدًا مصريًا بدم بارد وكان انتقام القوات المسلحة حاسمًا وظلت بعد ذلك محاولات يائسة لاختراق الحدود المصرية.

 

الطوارئ ضرورة حتمية

ومن الشرق تحيط قوى الإرهاب، من داعش وبيت المقدس، وكانت آخر عملية إرهابية اغتيال المصلين في سيناء سقط على إثرها أكثر من 300 شهيد.

وما زالت قوى الشر تحيط بمصر من كل مكان، تستهدف أمنها واستقرار شعبها ومحاولة إفشال خطط التنمية للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن المصري والمحافظة على استمرار تقدمه وتطوره.

لأن نجاح القيادة المصرية على المستوى المحلي والدولي يضاعف من العداء والحقد على الإنجازات التي تتحقق على الأرض المصرية لأنهم يريدون إسقاط الدولة المصرية كما حاولوا في الماضي.

وأمام تلك الظروف المعقدة، والتي تهدد الأمن القومي المصري وتهدد الوجود الوطني، مما يشكل خطرًا يزعزع استقرار الشعب المصري وأمنه، ألا تستدعي تلك الأخطار اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي للشعب المصري.

ألا تتطلب الأخطار اتخاذ خطط الطوارئ لمواجهة قوى الشر الإجرامية التي تسعى للنيل من أمن المواطن واستقرار ومحاولات يائسة لتدمير منجزاته.

إن كل من يعترض على تلك الاحتياطات لحماية الوطن إنما في فكره مرض وفي قلبه حقد ولا يتمنى الخير لوطنه ولا يؤمن بحق الدولة المشروع في حماية الاستقرار واستمرار تحقيق التقدم.

وسوف يلعن التاريخ كل من يُحرّض على الفوضى في وطنه ويسعى لتدميره، قال تعالى «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47)» (القمر).

المصدر:

مقال «على محمد الشرفاء يكتب: الطوارئ وضروراتها» المنشور في موقع الموريتاني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق