المؤامرة الكبرى على الإسلام

تفاصيل مخطط أصحاب الخطاب الديني لهدم القرآن

الكثير من المسلمين يتحدثون عن نظرية المؤامرة ضد الإسلام والمسلمون، ولكنهم لم يحددوا بداية ظهور هذه المؤامرة، وحقيقتها ومن يقف ورائها.

والحقيقة أن المؤامرة الكبرى ضد الإسلام ظهرت عقب بعثة النبي ونزول القرآن الكريم.

حيث جاء الخطاب الإلهي بالقرآن الكريم موجّهًا إلى الناس كافةً دون واسطة، لينزع عن أصحاب السلطة الدينية في كل الديانات سلطانهم، ويجردهم من وصايتهم على العباد.

وقد أزعج هذا الخطاب الإلهي أوصياء الدين من اليهود والنصارى والمسلمين، فقرروا التآمر على القرآن الكريم.

 

المؤامرة بدأت بالإسرائيليات

وقد بدأت المؤامرة الكبرى على الإسلام من خلال أحبار اليهود الذين نجحوا في تأليف واختلاق آلاف الروايات المكذوبة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونسبوها للصحابة رضوان الله عليهم.

يقول المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي: إننا نستشعر أن حملات استهداف الأمة فكريًا وعقائديًا كانت الروايات والإسرائيليات تقف خلفها للحيلولة دون قيام الأمة ونهوضها.

وأضاف «علي الشرفاء» إن الهدف من هذه الروايات الإسرائيلية أن ينشغل المسلمون في دوامة المناظرات والفلسفات المستوردة من أوروبا والانزلاق في تصديق الروايات التي فرَّقت المسلمين شيعًا وطوائف وأحزابًا يقاتل بعضهم بعضًا.

ويتعجب «علي الشرفاء» من تقاتُل المسلمين في حين نقرأ في القرآن أنّ النبي جعله الله رحمةً للعالمين كما قال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ». (الأنبياء: 107)

ويضيف: ثم لا نرى هذه الرحمة عند المسلمين، ونقرأ أنّ القرآن ذِكرٌ للعالمين حيث يقول سبحانه: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ» (القمر:17).

وقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ» (فاطر:29).

 

الروايات المُلفّقة والمؤامرة الكبرى

ويستطرد المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في تفاصيل المؤامرة الكبرى ضد الإسلام فيقول: ذلك أنَّ حشد الروايات الملفّقة، وفتاوى علماء السلطان على مر العصور كانتا سببًا في هذا الالتباس الذي نراه في فهم المسلمين لأركان الإسلام.

وإذا أردنا العودة للتعرف على رسالة الإسلام قبل هذا التغيير فلابد من العودة لمصدر الإسلام الأول قبل حدوث هذا التبديل الكبير والتقصير، ألا وهو القرآن الكريم لنقف على أركان الإسلام الكاملة لا المختزلة، والتي على رأسها الأخلاق والعدل والرحمة والحرية والسلام والفضيلة وتحريم الفساد في الأرض والتي نادت بها دعوات الأنبياء جميعًا  في مختلف العصور.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق