الروايات المكذوبة وصناعة الإرهاب

العناصر المتطرفة تعتمد على أقوال وإسرائيليات مشبوهة

صناعة الجماعات الإرهابية بات أمراً معروفاً للعوام، حيث تعتمد العديد من الدول والأجهزة على هذه الصناعة لإسقاط الدول، ومحو هويتها الدينية والثقافية.

وقد نشأت هذه الصناعة منذ فجر التاريخ الإسلامي، حيث نجحت العناصر اليهودية بمكة والمدينة في خلق أول هذه الخلايا المتطرفة لشق صف المسلمين.

ولتغذية صناعة الجماعات الإرهابية قامت هذه الفرق اليهودية باختلاق آلاف الروايات والأقوال المنسوبة زوراً وبهتاناً للرسول صلي الله عليه وسلم.

وذلك بهدف خلق شرعية لهذه الجماعات المنحرفة، وإضفاء صفة القدسية لها، من خلال تلك الأقوال المكذوبة على الإسلام.

صناعة الجماعات الإرهابية تبدأ بالخطاب الديني!

يقول المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»:

لقد أصبح الأمر يتطلب وقفة مسؤلة تجاه قضية المراجع الدينية وهي مسأله ضرورية وهامة، لتصحيح المفاهيم المغلوطة في التفاسير والإستنباطات التراثية وما ترّتب عليها من طمس قيم العدالة والرحمة والسلام.

ويضيف: إن العالم اليوم في أمس الحاجة الملحة لإعادة الحقيقة المختطفة، بسبب الروايات وما سبّبته من تغيير في النفسية الإنسانية من نفس وادعة تحب الحياة وتحب الخير على الفطرة إلى نفوس مسعورة متوحشة تكره الحياة وتكره الأمن والإستقرار.

ويشير «على الشرفاء» إلى أن هذه الروايات حولت الناس الى شياطين تقتل بلا رحمة وتدمر بلا إحساس، وأصبحوا قنابل موقوتة تدمّر في طريقها كل شيئ.

كما ملأت النفوس حقداً وهمجية حتى أصبح خطاب الكراهية أسلوب حياة وسلوك تعبّدي عند بعض الفرق كالسلفية والوهابية والاخوان المسلمين والتكفير والهجرة والخوارج وداعش وغيرهم.

قادة الفرق الإرهابية وروايات الشيطان!

ويستطرد المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي فيقول: أعتمد قادة الفرق الإرهابية على روايات متعددة وحكايات متواترة وإفتراءات ظالمة تناقلتها كتب التراث على مدى أربعة عشر قرناً، تتناقض مع القرآن الكريم.

كما خرج هؤلاء القادة حاملين الرايات السوداء يستمتعون بقتل الأبرياء، ويستهينون بكل القيم الإسلامية، ويستحيون النساء ويسحلون الإطفال ويدمرون البيوت على ساكنيها دون رحمةٍ أو وازعٍ من ضمير.

ويضيف: إنهم مجموعة شريرة يتضاعف أعدادها بالآلاف سعياً وراء الوهم الموعود جنة عرضها السموات والأرض تنتظرهم وحورُ عينُ يستقبلونهم بالطبول والدفوف، فاقدين الواقع وما فيه من متع الحياة ويعيشون فى العالم الافتراضى ويسعون خلفَ وهمٍ يخفّف عليهم معاناتهم فى الحياة.

ويؤكد «على الشرفاء» أن أعضاء تلك الجماعات يتناولون المخدرات التي تفقدهم السيطرة على إرادتهم وتشلّ تفكيرهم، مسخّرين لتنفيذ أوامر قادتهم وأمرائهم وقد توعد الله الارهابيين بقوله سبحانه: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (التوبة: 33)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق