مَهْرُ النساءِ في القرآن الكريم

الخطاب الإلهي ينفرد بقواعد راسخة في تحديد صداق المرأة

الـمَهْرُ أو مهر العروس أمر مقدس انفرد به الإسلام عن سائر الأديان، ليكشف حرص هذا الدين الحنيف على حقوق المرأة.

والـمَهْرُ في اللغة هو الصَّداق والمال الواجب شرعاً على الزوج عند النكاح، والغاية منه بسط المودة والألفة بين الزوجين.

«التنوير» تتناول في السطور التالية حقيقة الـمَهْر أو صداق المرأة كما بينه القرآن الكريم.

الـمَهْرُ حق المرأة الذي أوجبه القرآنالزواج.. شرعه الله لاستمرار السلالة البشرية

يقول الله تعالى: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا» (النساء: 4)

والآية تتضمن أمراً سماوياً من الله عز وجل لسائر الرجال «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً» أي أعطوا النساء مهورهن عطيّة واجبة، وفريضة لازمة.

وفي سورة النساء يأتي تشريع مفصل لصداق المرأة حيث يقول الله تعالى في شأن الـمَهْر أيضاً:

«وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا». (النساء:20).

والآية تتضمن توجيه رباني لجميع الرجال الراغبين في تغيير أو طلاق الزوجة حتى لا يقعوا في حرمة الله بظلم المرأة وسلبها بعض أو كل حقوقها.

فقال تعالى: «وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ» أي إن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة لكم تطلقونها، فعليكم برد حقوقهن مهما عظمت وشقت عليكم، ولو كانت قنطاراً من المال.

كما جاء في وصف القرآن الكريم حيث قال تعالى: «…وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا».

والقنطار هو المال الكثير، وهو كناية عن كبر قدر المهر وقدسيته، أي أنه إلزام عليكم رد الـمَهْر للزوجة ولو كان قنطاراً من الذهب أو الفضة.

ثم يستنكر الخطاب الإلهي على الرجال الطامعين في صداق المرأة ومهرها فيقول تعالى: «أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا»، ويصف هذا الفعل بالبهتان والإثم المبين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق