تعرَّف على أهم أسباب تفرُّق المسلمين

أستاذ بجامعة الأزهر: الإسلام نهانا عن التحزُّب والانشقاق

دعا الإسلام إلى التعاون والتقارب وأن يكون المسلمون متمسكين بالقيم والأخلاق ونهى عن الفُرقة والانشقاق.

وتعددت آيات القرآن الكريم، التي دعت إلى ذلك، حتى يستطيع المسلمون مواجهة العدو وأن يكونوا قوة في وجهه.

أصحاب الخطاب الديني المتطرف تسببوا في حدوث حالة من التشرذم وألصقوا بالإسلام أقوال ونصوص ينسبونها زورًا وبهتانًا إلى الدين وإلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهي ليست من الإسلام في شيء.

يقول الدكتور راشد محمد راشد رئيس قسم العقيدة بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، إنَّ هناك عدة أسباب أدت إلى تفرُّق المسلمين.

وأضاف أنَّها تكمن في غموض الموضوع ذاته واتجاه الإنسان إلى النظر في المتشابهات علاوة على العدو الغادر الذي يريد أن يُفرّق بين المسلمين عمومًا.

قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ» (آل عمران: 100).

الخطاب الديني المتطرف فرَّق المسلمين

ويشير إلى أنه حينما يكون هناك مسألة صعبة يتجه العلماء إلى الإدلاء بآرائهم فيها دون تمحيص واستفاضة في البحث والتعصب الفكري لكل واحد، لذلك نهانا الإسلام عن التعصب.

وتضمنت الأسباب، كما ذكر، وجود من يريد أن يتمسك بحرفية النص أو أن يجتهد في تأويله أو يفهم فحواه حسب رؤيته فقط.

قال الله تعالى: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (آل عمران: 105).

وقال سبحانه وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ» (الأنعام: 159).

وشدد على أنه على المسلمين ألَّا يتفرقوا بل عليهم أن يعذر بعضهم بعضًا فيما اختلفوا فيه وأن يتفقوا على الأصول التي اتفقوا عليها.

وأكد أن الأصول لا خلاف فيها والفروع هي التي يجوز فيها الاختلاف في الآراء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق