أخطاء شائعة

حقيقة «صراع» النبي موسى وملك الموت

هل قام نبي الله موسى فعلًا بفقأ عين ملك الموت؟

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

في الخطاب الديني

في صحيح مسلم رواية 4743

حدّثني محمّد بن رافع وقَالَ حدّثنا عبد الرزّاق عَنْ أَبي هريرةَ قالَ: (أُرسل ملكُ الموتِ إلى موسى عليهِ السّلامِ، فلّما جاءهُ صَكّهُ فَفَقأ عَينَه، فرجَع إلى ربّهِ فقاَلَ: أرسَلتَني إلى عَبد لا يُريد الموت، قال: فردَّ اللهُ إليهِ عَيْنَه، وقَال: ارجعْ إليهِ، فقلْ له يَضَعْ يدَهَ على مَتْن ثور، فَلَهُ بما غَطَّتْ يدُهُ بكلِ شعرةٍ سَنَةً)، من أين استقى أبو هريرة هذه الرواية، أليست من أحبار اليهود؟ وكيف يقبل بها وهو يتلو القرآن ويتعلم في مدرسة محمد عليه الصلاة والسلام؟

 

في الخطاب الإلهي

قالَ تعالى ﴿قُل لا أملِكُ لِنَفسى ضَرًّا وَلا نَفعًا إِلّا ما شاءَ اللَّـهُ لِكُلِّ أمَّةٍ أجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُم فَلا يَستَأَخِرونَ ساعَةً وَلا يَستَقدِمونَ﴾ (يونس: 49)، وقالَ تعالى ﴿وَلِكُلِّ أمَّةٍ أجَلٌ فَإِذا جاءَ أجَلُهُم لا يَستَأخِرونَ ساعَةً وَلا يَستَقدِمونَ﴾ (الأعراف: 34)، وقالَ تعالى ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رُبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ (السجدة: 11)، وقالَ تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزحَِ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (آل عمران: 185)، وقالَ تعالى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (الزمر: 30).

 

ملاحظةٌ وتعقيب

كيفَ للعقلِ الإنسانيِّ أن يستوعبَ هذا العَبَثَ؟ وكيفَ لمَن اختلَ عقلهُ أن ينقلَ روايةً تفتقرُ للمنطقِ وتتناقض مع كتاب الله؟ وكيفَ يُعتَدُّ بروايةٍ إسرائيليةٍ، تَستمدُ مراجعَها من التَّوراة؟ وكيفَ للمسلمِ أنْ يُصدّقَ اللّا معقول، ويَغفلَ عن قَوْلِهِ تَعَالى لرسولهِ محمّد صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (الزمر: 30).

فالموتُ حقٌّ وكلُّ نفسٍ خَلقَها اللهُ مصيرُها الموتُ والفَناءُ، فلا استثناءَ لعبدٍ من خَلقهِ، ولم يُخْلقْ إنسان تُرفعُ عنه قوانـينُ الحياةِ والموتِ، إن اللهَ على كلّ شيء قدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق