مفاهيم ومصطلحات

الفئات المستحقة للزكاة (2-3)

الزكاه اقترنت بالصلاة في كثير من آيات القرآن الكريم

ولقد قال الله سبحانه وتعالى مخاطباً رسوله عليه الصلاة والسلام (خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم وَاللَّـهُ سَميعٌ عَليمٌ) (التوبة: 103)

وقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ) (التوبة: 60)، مما يعني أن الصدقة هي فريضة من الله علي المسلمين، ومعنى تزكيهم وتطهرهم بها أي أن الصدقه هي عمل مادي ينفقه الانسان من صافي ربحه بنسبة 20% للفئات المستحقة للصدقة، بينما التزكية هي طهارة للمال وطاعة لله وهي أمر معنوي.

ولذلك نجد الزكاه اقترنت بالصلاة في كثير من آيات القرآن الكريم مثال ذلك في (سورة التوبة الاية 18) (وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ) وفي سورة البقرة الاية رقم (43) (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) (والاية رقم 83 من سورة البقرة)(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) (والاية رقم 110 من سورة البقرة) (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ).

كما نرى مما سبق وما فرض الله من حق معلوم للسائل والمحروم في أموال الأغنياء إنما هو امتحان صعب بالميثاق المقدس، بينه وبين الله في الوفاء بكافة شروطه، وباتباعه المنهج الإلهي المتكامل من عبادات وأخلاقيات ومعاملات وتشريعات، وتصديقا لا يقبل الشك بأن وعد الله للمؤمنين فيما لو طبقوا الميثاق جزاؤهم الجنة مع الصديقين والأنبياء، إضافة إلي وعد الله للناس بأن يضاف ما ينفقوه من صدقات للفئات المستحقة والمحروم’ في سبيله لتزكية ماله، ولتطهره ليزيده بركة ونماء، وذلك تدعمه الأسباب التالية:

(1) اعتبر الله سبحانه ما ينفقه الانسان من صدقات هي تزكية وتطهير للمال.

(2) تكفل الله سبحانه بمضاعفة ما ينفقه الانسان في سبيله من صدقة  مفروضة.

(3) جعل الله ما ينفقه الإنسان في سبيله كقرض له سبحانه ومن كرمه بالرغم أن الرزق كله من عنده والمال مال الله والانسان وما يملك كله لله وذلك لتقوية إيمانه ولتغنيه على الانتصار على جشع النفس وشحها وخوفها من انقاص ما يتم انفاقه لتطمئن النفس بأن الله سيخلف ما أنفق إن كنا نؤمن بالله ونثق في وعد الله في مضاعفة الإنفاق.

كمـا وصـفهم اللـه سـبحانه بقولــه (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَـئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62)) (المؤمنون: 60-62)

ذلك ما يريده الله من أن تعم رحمته كل الناس، ويرفع عنهم كل ما يضيّق عليهم حياتهم ويساعدهم على متطلبات العيش الكريم، ويرفع عنهم حرج السؤال لضيق ذات اليد بتأمين قوت أسرهم، وتأمين حاجاتهم اليومية لتعم الرحمة والبركة على كل أفراد المجتمع، ويعيش الناس في سلام ووئام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق