طاقة نور

الكتاب الأكثر مبيعًا بـ «معرض الإسكندرية»

«المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» يحقق طفرة في المبيعات

حظيت مؤلفات المفكر والباحث الإماراتي، الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، بإقبال منقطع النظير من جمهور معرض الإسكندرية الدولي للكتاب، خاصة فئات الشباب وطلاب الجامعات، الذين أقبلوا على شراء الكتب، وتصفحها داخل قاعة «دار النخبة» بالمعرض الذي أقيم خلال الفترة من 30 مارس إلى 10 أبريل.

ويأتي في مقدمة تلك الكتب، كتاب «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» للمفكر علي الشرفاء، والذي يناقش قضية هجر القرآن الكريم [الخطاب الإلهي]، الذي يدعو للرحمة والتفكير، ومرجعه هو الله سبحانه وتعالى، واستبداله بـ [الخطاب الديني]، الذي يدعو للقتل والتدمير والتكفير، ومرجعيته ما نسب للرسول والصحابة من الروايات وبعدهما شيوخ الدين، وما أضيف إليها من أقوال وأفعال تصب في خدمة أعداء الإسلام، وشراذم بعض الداخلين في الإسلام، خضوعًا، ولم تصف قلوبهم له، لا فهمًا، ولا عملًا، يضاف إلى ذلك خلق صيغ تهمُّ العوام من المسلمين، ويرضون عنها، ولا يرفضونها ــ أي القيام بعمل مواءمة، وملاءمة تناسبان الواقع، ولا تتصلان بالدين إلا بخيط وهمي لا علاقة له بالخطاب الإلهي.

 

أما الكتاب الثاني، للباحث علي الحمادي، فهو «رسالة الإسلام… رحمة وعدل وحرية وسلام»، الصادر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، فيدعو للعودة إلى خطاب إلهي، يقوم على ركائز خمس، هي الإقرار بأن الإيمان مسألة فردية، وأن العقل يكمل مسيرة الوحي، وأهمية الالتفات إلى الوعي الأخلاقي، والنزول على التلازم بين الإصلاح الاجتماعي وإنتاج خطاب ديني منزوع التطرف والغلو والتشدد والإفراط في كل شيء. وكل هذا ينطلق من فهم لطبيعة الاختلاف بين «الخطاب الديني» و«الخطاب الإلهي»، أو معرفة الفروق الجوهرية بين الدين والتدين وعلوم الدين والتديين.

ينطلق الكتاب في تحديد الفرق بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي، من الآية (23) من سورة (آل عمران)، والتي يقول فيها الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ».

ليقول المؤلف معلقًا على تلك الآية الكريمة: «طريقان لا ثالث لهما، طريق الحق وطريق الضلال، فمن اتبع طريق الحق وهو الخطاب الإلهي للناس كافة بلغة رسول آمين، ومن اتبع طريق الضلال في الخطاب الديني البشري، فالله يحكم بينهم يوم الحساب»؛ ليرى أن مسئولية الرسول كانت التقيد بتبليع الرسالة التي تضمنها القرآن، ومن ثم يصبح هناك سؤال مبرر ومشروع وضروري وهو: «من أين أتى منشئوا الروايات الذين اختطفوا الرسالة بأكاذيب باطلة؟».

يشار إلى أن فعاليات معرض الإسكندرية الدولي للكتاب، قد انطلقت في الفترة من 30 مارس وحتى 10 أبريل، في كل من مكتبة الإسكندرية، وملاعب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية. وكان شخصية هذا العام هو الدكتور طه حسين، حيث عقد الصالون الثقافي العربي لقاءً حول عميد الأدب العربي، ضمن فعاليات المعرض.

جدير بالذكر، أن معرض هذا العام، قد تميز بتنظيم رحلات يومية للمدارس والمعاهد الدينية، خلال فترة المعرض، كما تم توزيع عدد من الكتب خلاله هدايا للجمهور، بالإضافة إلى أنه فد تم تنظيم حوالي 100 حفلة فنية ولقاء ثفافي، خلال فعاليات المعرض، الذي قُدّر عدد زائريه هذا العام بأكثر من 600 ألف زائر.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق