المرصد

2.2 تريليون دولار.. قيمة التجارة غير المشروعة في زمن كورونا

الخطاب الإلهي ينهى عن استغلال الأزمات والظروف القاسية للبشر

بيع أدوية مزيفة.. التجارة في كحول ومطهرات غير صالحة تضر البشر أو اتباع أسلوب الاحتكار.. جرائم عديدة ارتكبها البعض مستغلين انتشار فيروس كورونا.

تلك الممارسات الخاطئة، تأتي بالمخالفة لتعاليم الخطاب الإلهي التي تدعونا إلى مراعاة الآخرين وعدم استغلال ظروفهم وأزماتهم خاصة مع انتشار جائحة كورونا.

خسائر العالم إثر بيع أدوية مزيفة وتجارة غير مشروعة في زمن كورونا

وكانت التجارة غير المشروعة في العالم قد بلغت أكثر من 2.2 تريليون دولار في 2020.. هذا ما أكده تقرير أعده مؤتمر ميونخ للأمن، حيث أتاح الوباء لجماعات الجريمة المنظمة فرصًا للإتجار بالسلع الاستهلاكية غير المشروعة منها الأقنعة والأدوية واللقاحات المزيفة.

وكشفت صحيفة «أنفوباي» الأرجنتينية، أنه تمت مشاركة بيانات العام الماضي خلال مناقشة «تأثير كوفيد -19 على شبكات التجارة غير المشروعة»، حيث تم التعامل مع الطريقة التي تتطور بها الجماعات الإجرامية عبر الأسواق غير القانونية أثناء الوباء، والتي نظمتها جمعية الأمريكتين.

ومن ناحيته قال رئيس تحرير مجلة Americas Quarterly، بريان وينتر، أنه بسبب حالة الطوارئ الصحية، تُوسِّع مجموعات التجارة غير القانونية عملياتها وتجنيدها، ويُلاحظ أنها تنتقل إلى قطاعات الاقتصاد والتجارة حيث لم تكن موجودة قبل، مشيرًا إلى أنه يحدث حاليًا نقل جميع أنواع المنتجات غير المشروعة مثل أقنعة N95 واللقاحات المزيفة والكحول والسجائر وغيرها.

وذكرت الأستاذة المشاركة في العلوم السياسية بجامعة ماساتشوستس- لويل «أنجليكا دوران مارتينيز»، أن ثلاثة جوانب لوحظت في وباء كورونا في هذه البيئة الإجرامية: تنوع المجالات الإجرامية، وتكييف مجموعات أصغر فى ممارسات الابتزاز وتفتيت شبكات التجارة غير المشروعة، وشددت على أن «قطاعات الجريمة عبر الوطنية تدر دخلاً تقديريًا يفوق حتى من تجارة المخدرات والاتجار بالبشر».

وأكد لويس مازاريجوس، مدير مرصد مكافحة التهريب (OCC)، أنه في حالة جواتيمالا، يتم تصنيف التجارة غير المشروعة بشكل أساسى، بطريقتين: التهريب والاحتيال الجمركي، لافتًا أنه بحسب التقديرات الرسمية فإنهما يضيفان معًا ما يقارب 17 مليار ربع سنوي في البضائع غير المصرح عنها للخزينة.

قانون لمكافحة التجارة غير المشروعة

وعملت جامعة الأمم المتحدة للسلام وبارلاتينو وموقف الجريمة على اقتراح قانون نموذجي لمكافحة التجارة غير المشروعة والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وافق عليه برلمان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في 11 فبراير من هذا العام.

وبموجب الاقتراح، كان المهربون موجودين دائمًا، ولكن ليس كما هو الحال الآن، مع القدرة على العمل عالميًا وبقوة اقتصادية تحرك أكثر من 10% من التجارة العالمية.

ومع استمرار تفشى وباء الفيروس، حذر البروفيسور بول نيوتن، خبير الأدوية المزيفة في جامعة أكسفورد البريطانية، من أن تداول الأدوية المزيفة والخطيرة سوف يتزايد، ما لم تشكل الحكومات في جميع أنحاء العالم جبهة موحدة.

وقال: «نحن نواجه خطر حدوث وباء موازٍ، من المنتجات غير المطابقة للمواصفات والمزيفة، ما لم نضمن جميعًا وجود خطة عالمية منسقة للإنتاج المنسق، والتوزيع العادل ومراقبة جودة الاختبارات والأدوية واللقاحات، وإلا فإن فوائد الطب الحديث سوف تضيع».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى