الخطاب الإلهي

لهذا حل علينا «غضب من الله»!

لمذا غرق العالم العربي والإسلامي في الدماء والسبي والقتال؟

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

إنَّ ما يواجهه العالم من إرهاب وخطر عظيم، يهدّد الحضارة الإنسانية، ليعيد الإنسان إلى العصور الحجريّة، الغارقة في الظلم والظلام، وباستقراء التاريخ نرى أمثال تلك الفرق كيف أغرقت العالم العربي والإسلامي في الماضي بالدماء والسبي والقتال وارتكبوا الجرائم البشعة وأذاقوا الناس ويلات الخوف والفزع، اعتمادًا واسترشادًا بروايات ما أنزل الله بها من سلطان فأصاب أمتنا العربية ما أصابها من مآسٍ وأهوال وتدمير للمدن والقرى وتحويل أبنائها إلى لاجئين بالملايين.

إنَّ استمرار الفرق الإرهابية في ممارسة جرائمها إلى اليوم يفرض علينا جميعًا البحث والتقصي في أسباب هذه الظاهرة بشجاعة، مواجهة الأعراف والتقاليد والفتاوى الشاذة التي تتعارض مع كتاب الله بصدق وبإخلاص وتقوى الله، وأنَّ ما جرى في الماضي وما يجري اليوم على العرب والمسلمين والعالم أجمع إنما هو غضب من الله على الناس لأنهم اتبعوا طريق الشيطان ولم يتبعوا هدى الله ومنهج القرآن تأكيدًا لقوله تعالى:

﴿قالَ اهبِطا مِنها جَميعًا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ فَإِمّا يَأتِيَنَّكُم مِنّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشَقى (123) وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أعمى﴾.. (طه: 123-124).

ذلك قول الله وما أنزله على رسوله في كتاب كريم وضع الله فيه تشريعًا يتوافق مع متطلبات المجتمعات الإنسانية في كل العصور بما يحمله من قيم العدالة والمساواة والرحمة والسلام الذي لا يستغني عنها كل عصر حتى قيام الساعة وقد حفظ الله كتابه بقوله سبحانه:

﴿إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ﴾.. (الحجر: 9).

يقابل ذلك روايات اختلف الناس في حقيقة مصادرها وأهدافها، وتعد بعشرات الآلاف من الأقوال والروايات، واستحالة التأكد من مصداقيتها بعد مرور عشرات القرون فاستطاعت أن تحتل تلك الروايات المصدر الرئيسي للتشريع في العالم الإسلامي ونتج عن ذلك استبعاد كتاب الله الذي أرسله الله للناس كافة ليكون لهم هدى ونورًا يستمدون منه تشريعاتهم، ويكون المرجع الوحيد للتشريع يستنبطون منه ما يساعدهم، من تشريعات لتنظيم أمورهم الدنيوية ويعينهم على عبادة الله وطاعته ليغفر لهم ذنوبهم ويدخلهم جنات النعيم.

 

 

المصدر:

«المسلمون.. بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، للباحث والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. ربنا لو غضب علينا لخسف بنا اﻻرض نحن المسلمون لكن نحن نعلم اقوما اخرى يكفروا بالله لكن رحمة الله اكبر من عضبة

  2. لوْلاَ شُيُوخٌ رُكَّعٌ ، وَشَبَابٌ خُشَّعٌ ، وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ …
    انها الرحمة ولكن ………………… الحذر من غضب الله طبعا

  3. بصراحة نستحق غضب الله لان الله خلق الانسان على نفسه بصيرا
    فمن اتبع هدى الله لن يضل ولا يشقى ومن اتبع تاجر دين فله مايستحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق