أسباب سفك الدماء العربية

اليهود والمجوس نفذوا مخططهم على مدار 14 قرنًا من الزمان

14 قرنًا من الزمان، لم تتوقف خلالها دماء المسلمين العرب عن الجريان على الأراضي العربية والإسلامية، إلا لأوقات يمكن حصرها على أصابع اليد الواحدة، دون أن نقف دقيقة واحدة لنلتقط أنفاسنا، ونتساءل عن السبب الحقيقي وراء تلك المحنة والفتنة الكبرى التي نعيشها، هل هي بسبب خطأ في عقولنا؟ أم في عقيدتنا؟ أم في ضعفنا وقلة حيلتنا؟!

ربما تكون جميع الأسباب السابقة، وغيرها من المسببات، هي التي دفعتنا إلى ما نحن عليه اليوم، ولكن الباحث والمفكر الإماراتي، علي محمد الشرفاء الحمادي، يوضح لنا بالأدلة التاريخية والفقهية والقرآنية، في كتابه الكاشف للحقائق «المسلمون.. بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، ما هو السبب الحقيقي والرئيسي لسفك الدماء الإسلامية الطاهرة والبريئة على يد مسلمين آخرين أو هم أفراد يزعمون انتماءهم للإسلام، ويؤكد أنه يعود إلى تلك المؤامرة الكبرى التي يقف وراءها اليهود والمجوس، الذين يرفضون أن ينتشر الإسلام وينتقمون من العرب لانتمائهم إلى العقيدة الإسلامية النقية، وفي سبيل ذلك فإنهم يخوضون ضدنا حربًا نفسية وفكرية على مدار 14 قرنًا من الزمان.

ويؤكد الكاتب والباحث علي الشرفاء الحمادي، في كتابه الشائق «المسلمون.. بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، أن هذه المؤامرة قد نجحت بالفعل، وساعد في ذلك، أخطاء ارتكبها المسلمون أنفسهم، أو بالأدق علماؤهم ومثقفوهم، سواء بقصد أو بجهالة، ونتج عنها سفك الدماء الزكية بلا مبرر شرعي، ويوضح ذلك قائلًا: «وهكذا استطاع علماء اليهود والمجوس، أن يُغرِقوا العرب المسلمين في قتالٍ دام أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان، وما زال مستمرًّا إلى اليوم نتيجة لما تُسببه الروايات المختلقة والمنسوبة للرسول الكريم ظلمًا وعدوانًا.

ويَشهَد على ذلك ما يجرى في سوريا وفي العراق واليمن والصومال وليبيا، والبقية في الطريق إذا لم نُصحح مسار البوصلة لتتجه إلى ما أمرنا الله باتباعه، والتمسك بكتابه والتقيد بمنهجه.

ولذلك حَذرنا اللهُ سبحانه بأنَّ على المسلمين اتباع الآيات وليست الروايات، بقوله تعالى لرسوله:

(تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ).. (الجاثية: 6)

وقال سبحانه مخاطبًا رسوله:

(كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين).. (الأعراف: 2)

وقوله تعالى في تبليغ الناس رسالة الإسلام بالقرآن:

(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين).. (المائدة: 67)

والله سبحانه يدعونا إلى اتباع القرآن ولا شيء غيره بقوله:

(اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون).. (الأعراف: 3)

توضح الآيات السابقة، أن المُهِمّة التي كَلَّف الله تعالى بها رسولَه، هي أن يبلغ الناس ــ كافة ــ رسالته بالقرآن فقط، ويُعَلمَهم مقاصد آياته لخير عباده، ويهديهم سُبُل السلام، ويبين لهم شعائر العبادات والقِيَم النبيلة التي تؤسس للمجتمعات الإنسانية طريق الحياة، لتكون الأخلاق والفضيلة والرحمة أساس العلاقات فيما بينهم.

واستبق الله سبحانه بِعلمه الأزلي، بأن المسلمين سيهجرون القرآن بقوله تعالى:

(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القرآن مَهْجُورًا).. (الفرقان: 30)

تحذير من الله تعالى، قبل أربعة عشر قرنًا للمسلمين، بأن الرسول سيشتكي قومَه لله يوم القيامة بأنَّـهم هجروا القرآن، فماذا سيكون موقف دعاة الإسلام، وكيف سيدافعون عن أنفسهم أمام الله يوم الحساب؟

وما مبررات الصدود عن كتاب الله واتخاذ الروايات بدلًا عن الآيات؟

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق