أركان الإسلام

الجهادُ في زَمنِ الشّدائد

دَعوةُ الجهادِ هي النفيرُ العامُ والاستعدادُ لمواجهةِ الأعداءِ والدّفاعُ عَنْ الأرض والعرضِ

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

إنَّ الجهادَ هو تحمّلُ المشاقِ في سبيلِ الدّينِ والصبرُ على أعبائِهِ، ومجاهدةُ النفسِ وكبحُ جِماحِهَا عن السّقوطِ في المعصيةِ، والتحكمُ بالنَّفسِ الأمّارة بالسوءِ في سعي الإنسان إلى الاعتصامِ بكتابِ اللهِ وتنفيذِ أوامرِهِ والابتعاد واجتنابِ نواهِيِه، والإقدامُ على التقرّبِ إلى اللهِ بالعملِ الصالحِ من عباداتٍ وإنفاقٍ وصدقاتٍ وتقديمِ يدِ المساعدةِ للمحتاجِ والفقيرِ وابنِ السَّبيل.

أما دَعوةُ الجهادِ هي النفيرُ العامُ والاستعدادُ لمواجهةِ الأعداءِ والدّفاعُ عَنْ الأرض والعرضِ وتتضمّنُ ما يلي:

1- المساهَمةُ بالمالِ في الإعدادِ والتجهيزِ لقواتِ الدّفاعِ.

2- دعوةُ المتطوّعينَ للالتحاقِ بالتدريبِ في مرحلةِ الإعدادِ للمُواجَهَةِ وإعداد القوة اللازمة لردع العدوان اتباعا لقوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).

إنَّ الجهادَ ليسَ دعوةً للاعتداء على الآخرين، بل هو تنفيذُ أوامرِ اللهِ في مواجهةِ الأعداءِ الَّذِين يريدونَ شرًّا ومَنْعُهم من الاستيلاءِ على ثَرَواتِ الناسِ، واستباحةِ حُرُماتِهِم. وَقَدْ وَضَع اللهُ في تشريعِهِ ضوابطَ القتالِ وِفْقَ الآيةِ الكريمةِ ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة 190)، وهي حالةٌ واحدةٌ فَقطْ في حالة الدفاع عن النفس والأرض والعِرْضِ والمالِ، وحتّى في حالة الانتصار على العدوِ وضَعَ اللهُ حُكمًا آخرَ بقولِهِ سُبحانَهُ: (وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنفال 61).

فاللهُ سُبحانَهُ مِن رَحمتِهِ يريدُ السلامَ لعبادهِ وأن يَعيشوا مُتحابّينَ ومُتعاونينَ حيثُ يَقولُ سُبحانَهُ وتَعَالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة 2).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق