مبادرة رئاسية لتقليل نِسَب «الطلاق المُبكِّر»

مفكر عربي يطالب بإنشاء مكاتب «رعاية الأسرة» بالمدن والمحافظات

تظل أزمة تفشِّي الطلاق المُبكِّر في المجتمع المصري، واحدة من أكثر الملفات المُلحّة التي يتناولها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطاباته ولقاءاته.

ودائمًا ما كان الرئيس يطالب الجهات المعنية خاصةً الأزهر والأوقاف ووزارة التضامن، بدراسة الظاهرة ووَضْع حلول جذرية لها وحماية الأُسر المصرية من التفكُّك.

و لم يغب عن الرئيس السيسي التأكيد على مطالباته المتعددة بوضع حد لظاهرة الطلاق المُبكِّر في مصر، خلال الكلمة التي ألقاها في فعاليات يوم المرأة المصرية 2019.

وطالب الجهات المعنيّة «بصياغة مشروع للتوعية الأُسرية وإعداد الشباب لمسئوليات الزواج» حتى لا يحدث الطلاق في أول سنوات الزواج.

وأضاف: «إنَّني أتطلع للتنفيذ الفعّال والإيجابي لبرنامج (مودّة)، بحيث يؤتي ثِماره في استقرار الأسرة، ويحفظ لكلٍ من الزوجين حقوقه، جنبًا إلى جنب مع دراسة إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية».

الطلاق المبكر - علي الشرفاء - السيسي

«رسالة السلام» تطرح حلًا للقضاء على «الطلاق المُبكِّر»

ولم يكن الرئيس السيسي هو وحده المهموم بوَضْع حد لظاهرة الطلاق التي باتت منتشرة ليس في مصر وحدها، بل في العديد إن لم يكُن غالبية الدول العربية.

فقد نالت ظاهرة الطلاق المُبكِّر (الذي يحدث في أول سنوات الزواج)، وكذلك عدم الفَهْم الصحيح لمسئوليات الزواج الإجتماعية، إهتمامًا خاصًا من مؤسسة «رسالة السلام للتنوير والأبحاث».

وتضمّن المشروع الفِكري والإصلاحي للمؤسسة، إصدار كُتيّبًا للباحث والمفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، بعنوان «الطلاق يهدد أمن المجتمع».

وكما هو واضح من عنوان الدراسة، فإنها تُطلِق صرخة تحذير من خطورة تفشي ظاهرة الطلاق بالمجتمعات العربية والإسلامية، وتُنوِه إلى ما يُخلّفه ذلك من تهديد للسِلم المُجتمعي.

الطلاق المبكر - علي الشرفاء - السيسي

الشرفاء يُطالب بإنشاء مكاتب «رعاية الأسرة»

ولم يكتفِ المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، بطَرْح المشكلة وأبعادها، بل قام بدوره كمُصلِح اجتماعي فاقترح حلولًا لتلك الأزمة.

طالَبَ الدولة بإنشاء مكاتب «رعاية الأسرة» بالمُدن أو المراكز في كل مُحافظة لتُقدِّم خدماتها الجليلة للمواطنين.

وأوضح أنَّ هيئة المكتب تتكون من: مأذون مُنتَدب من وزارة الأوقاف ومُستشار قانوني مُنتدَب من وزارة العدل وطبيب نفسي أو أخصائي اجتماعي مُنتدَب من وزارة الصحة، وتكون تبعيّته الإشرافية لوزارة السُكان.

ولفت إلى أنَّ مُهمة المكتب تعتمد على التصديق على عقد الزواج المُعتمَد، واستدعاء الزوجين في حالة طلب أيّ منهما الإنفصال، مُشيرًا إلى ضرورة بحْث المكتب الأسباب المادية والمعنوية لأيّ من الطرفين الذي قرَّر الطلاق وِفق بنُود العقْد.

الطلاق المبكر - علي الشرفاء - السيسيوطالب بضرورة مُحاولة الإصلاح بينهما وإعطائهما مُهلة 30 يومًا للوصول إلى إتفاق يُرضيهما، فإذا إقتنعت هيئة المكتب بفشَل مُحاولات الصُلح وإصرار الطرفان على الإنفصال، يُقر الطرف الأول بإلتزامه بالنفقات المقرَّرة في عقد النكاح الموقع بينهما والمصدَّق عليه من مكتب رعاية الأُسرة.

كما أكد على عدم مشروعية الطلاق الشفوي واعتبره من أيمان اللّغو ولا يقع به انفصالًا بين الزوجين وإنما يكون مُجرد حَلِف يُستَتاب منه.

 

تفاصيل أكثر حول ظاهرة الطلاق المبكر وخطورة انتشارها وكيفية الحد منها يمكنكم الاطلاع عليها من هنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق