الأسرة والمجتمع
أخر الأخبار

تعلمي من القرآن الحوار الهادئ مع زوجك

القضاء على المشاكل الزوجية يكون بالمودة والرحمة

يقول القرآن الكريم في سورة الروم: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (21).

كما يوجه نصيحته للأزواج بقوله الكريم: (وعاشروهن بالمعروف). وذلك ضمن الآيات في سورة النساء : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا).

تلك المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف هي مفاتيح إلهية لحل كثير من المشاكل الزوجية، والتي لو ناقش الزوجان منشأها لوجدوه سببًا تافهًا، وتصرفًا في لحظة متعجلة، ولو تمهل الزوج والزوجة قليلًا في رده، أو ردة فعله، لتجاوز كل منهما الكثير من  المشكلات، التي لا طائل من ورائها.

وعندما تقرأ نصائح خبراء العلاقات الزوجية الآن فلن تجدها تخرج كثيرًا عن مضمون تلك الآيات الكريمة.

يقول عدد من الخبراء المختصين بالحياة الزوجية إنه بالإمكان جعل الحياة الزوجية أفضل، من خلال الحوار البناء وتفادي ردود الأفعال المدمرة، ولتحقيق ذلك يوجهون بعض النصائح إلى الزوجات منها:

-لا تردي على النقد بنقد مثله، فإذا قال لك زوجك مثلًا إنك تنفقين مبالغ طائلة على هواياتك فقد تردين بقولك : “أنت من يقول ذلك؟! ألا ترى كم تنفق في تفاهات”.

الرد على النقد بمثله لا يخدم غرضًا بل يؤدي إلى إحداث ضغائن وحواجز أمام تواصل جيد، لذا انقلي لشريك حياتك أنك تحترمين النقد وترغبين في معرفة السبب وراء ذلك.

-لا تصدري أحكامًا على مشاعر زوجك، إذا جاءك على سبيل المثال متضررًا من قلة الزيادة التي حصل عليها في الراتب عما توقع، لا تردي عليه مثلًا: “ولماذا تحزن فعلى الأقل قد أخذت زيادة فضلاً عن لا شيء” فمثل هذه الإجابة لا تساعده على تجاوز غضبه واستيائه، فالمشاعر ليست صحيحة أو خاطئة، إنها مشاعر، ولهذا السبب ليس من الصحيح في شيء الحكم على مشاعر الشخص الآخر.

والإجابة الأكثر إيجابية يمكن أن تكون: “أشعر بك وهذا بالطبع شيء مزعج، ولكن ماذا تنوي أن تفعل؟”. ومن هنا تفتحي مجالًا له ليعبر عن مشاعره، وتفسحي لنفسك المجال لتوجيهه دون جرح مشاعره.

-اقرأي ما بين السطور للكشف عن الوسائل العاطفية المخفية والاستجابة لها، مثلًا إذا قال لك زوجك “لا تقضي وقتًا طويلًا في الحديث بالهاتف” حاولي أن  تتفهمي ما وراء ذلك. فقد يقصد أنك تتركينه وتنشغلين بالهاتف ويكون هو أحوج لاهتمامك ويشعر بإهمالك له إذا تركته وتحدثت بالهاتف.

وإذا قال لك “اليوم كان شاقًّا جدًّا” فربما قصد أن تسأليه عن يومه، وكان ذلك لمزيد من التواصل، فلا تكتفي مثلًا بقولك “كان الله بعونك”، لأن ذلك يقفل باب التواصل.

بل دعيه يحكي ويعبر عما بداخله وذلك بالرد على سبيل المثال قائلة: “خيرًا، هل كان هناك مزيد من العمل أم حدثت مشكلة ما؟” وبذلك يشعر أكثر باهتمامك به.

-تجنبي النقاش المحتمل الذي يجعل شريك حياتك يعرف منه أنكِ لستِ مستعدة للنقاش لتكدر مزاجك أو اعتلال صحتك.

فالخبراء يقولون: عندما تكونين في حالة سيئة، فإن أي طلب من زوجك سيبدو غير مناسب، أشعري زوجك أن يومك كان سيئًا، وأنك تريدين أن تكوني وحدك تجنبًا لأي خلاف بسبب حالتك النفسية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق