الأسرة والمجتمع
أخر الأخبار

تحليل نفسي جديد للإرهابيين

ليس كل الإرهابيين فقراء يعانون المصاعب كما يعتقد البعض

 

اختلفت النظريات الراصدة لشخصية الإرهابي في تحليل تركيبته النفسية ودوافعه، لكنها اتفقت على أنه شخصية غير طبيعية، أو سوية، تمتلئ عقليته ببعض الأفكار الغريبة الخاطئة، ما يؤكد أن الظروف الصعبة ليست وحدها السبب في ظهور الإرهابيين.

ومن هذه النظريات العلمية:

نظرية الخصائص الجسدية الاجرامية:

مؤسسها هو العالم الإيطالي “لومبروزو”، وهو أيضًا مؤسس علم الأنثروبولوجيا الجنائي، وأول من فسر السلوك الإرهابي للجريمة.

وبنى نظريته على أساسين هما:

-بعض الأشخاص قد ينقادون إلى ارتكاب الفعل الإجرامي، تحت تأثير عوامل وراثية.

-لهم سمات جسدية خاصة، ويتميزون بشذوذ جثماني، وطبيعتهم الإجرامية ترجع إلى ذلك الشذوذ.

وقد عارض بعض العلماء هذه الآراء فيما يتعلق بأنماط المجرمين بالفطرة.

نظرية المدرسة الطبيعية الحديثة:

حاول العالم الإيطالي “بندي” تحليل السلوك الإرهابي الإجرامي تبعًا لأثر التكوين الفطري على الإنسان، وهو يربط ما بين السلوك الإرهابي ونوعين من العوامل هما:

1- عوامل معروفة ذات أصل وراثي كالتكوين الجسمي، أو مكتسبة راجعة إلى التنشئة الاجتماعية.

2- عوامل غير محددة، وهي لا تعمل إلا في ظروف معينة ومنها الظروف البيئية والاجتماعية.

نظرية التكوين الإجرامي :

وهي نظرية جاء بها العالم الإيطالي “ديتوليو” عام 1945م، وقسم فيها المجرمين الإرهابيين إلى صنفين، هما:

-المجرم العرضي:

وعادة ما ينتمي هذا النوع إلى الطبقة الوسطى، والمجرمون من هذا النوع يبدون متوافقين، ولديهم القدرة على حفظ الاتزان بين مطالبهم الذاتية والمتطلبـــات الاجتمــــاعية.

وتـؤدي العوامل الداخلية إلى الإخلال باتزان الفرد واضطرابه وعدم قدرته على التكيف، الأمر الذي يجعله يقدم على ارتكاب الفعل الإرهابي. وهناك دوافع نفسية واجتماعية تؤثر عليه مثل الحاجات النفسية ومطالب الحياة اليومية.

-المجرم التكويني:

وهؤلاء ذوو استعداد لارتكاب الفعل الإرهابي، ولهم خصائص جسمية ونفسية معينة، مثل الضعف العقلي، وعدم الاتزان واضطراب القدرات العقلية فيما يتعلق بالتفكير المجرد واستخدام المنطق، والشعور بالأنانية وتقلب المزاج وغيرها من الصفات.

ويطلق على هذه المجموعة مصطلح “ذوو الاتجاه التطوري الناقص” و”مجرمون بالميلاد”، وذلك بسبب عوامل وراثية أو مكتسبة منذ الطفولة.

اختلاف طريقة تفكير الإرهابيين:

قام عالمان أمريكيان هما “صموئيل يوكلسون” و”ستانتون سيمناو” بإحدى الدراسات المهمة في هذا المجال، وهي حصيلة دامت (16) عامًا درس خلالها الباحثان وحللا شخصية (240) مجرمًا من نزلاء السجون عن طريق المقابلات والقيام بعمليات الملاحظة والمتابعة.

واكتشف الباحثان (52) نوعًا من أخطاء التفكير لدى كل من أفراد العينة، من أهمها:

  • الخوف الزائد عن الحد: ويتدرج خوف المجرم الإرهابي من أمور بسيطة كالمرتفعات أو الأماكن المغلقة إلى الخوف من نظرة الناس إليه، والتي تبدو له ممزوجة بالاحتقار.
  • الغضب الحاد المستمر: يمكن النظر إلى الإرهابي المجرم على أساس أنه مريض بالغضب؛ لأنه يشعر بالغضب الشديد ويشبه البركان الثائر، ما يدفعه إلى التخفيف عن الغضب بالتعبير عنه بشكل ظاهر ومباشر في سلوك عدواني ضد المجتمع الذي يعيش فيه والبيئة المحيطة به.
  • الشعور بالضآلة: وهو الشعور بالنقص، ويرتبط هذا الشعور بنوعين من السلوك الانفعالي يتمثلان في كراهية الحياة واليأس منها من ناحية، والشعور بالغضب الدفين الذي يجعله ينتقم من الحياة ممثلة في ضحاياها وممتلكاتهم من ناحية أخرى.
  • التفاخر بالجريمة: إذ تكون له القدرة أن يجمع شتات نفسه، ويعوض عنها بالتباهي بقدراته الإجرامية، والشعور بأن ما يرتكبه من سلوك هو نوع من السلوك الرجولي لا يقدر عليه غير الأقوياء.
  • المبالغة في التفاؤل: أي يعتقد أنه يقوم ببعض العمليات العقلية، ويكبت جميع الأفكار التي توحي بالخوف أو الفشل أو الإصابة بأي ضرر، ويفكر في المهمة التي يقوم بها، ولا يهتم بما يصيب الآخرين من أضرار.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق