نصائح من القرآن للتعامل مع حَمَاتِك

الرحمة والإحسان يبنيان علاقة جيدة

المشاكل بين الزوجة وحماتها من النادر أن تجد بيتًا يخلو منها، وهي مشاكل يساهم فيها الإعلام أيضًا بحظ وافر، فلن تجد فيلمًا ولا مسلسلاً يتناول تلك العلاقة بإيجابية (إلا نادرًا)، بدعوى أن “هذا هو الواقع”، ولو أنهم أنتجوا أفلامًا أو مسلسلات تناقش المشكلة بحيادية، وتبرز نماذج إيجابية لتلك العلاقة لتحسن الوضع، وأصبح أفضل مما نراه الآن.

لن نتناول المشكلة هذه المرة من الزوايا التي اعتدناها، فنحن بموقع “التنوير” نحاول دائمًا أن نتحدث من زاوية القرآن الكريم وتعاليمه، باعتبارنا مسلمين منهجنا مرتبط بالمستفاد من القرآن.

علاقة الزوجة بحماتها ينبغي كما أقر القرآن أن تُبنى على الرحمة والإحسان، وليس العناد والغيرة، ومحاولة إثبات الذات.

-أما الرحمة فللتأسي بنبينا صلى الله عليه وسلم:

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

-وبنبي الله سليمان عليه السلام:

﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (النمل: 18، 19).

-وبنبي الله موسى عليه السلام:

﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) (القصص: 23-24).

وفي قصة موسى سنجد أنه أعان الفتاتين دون أن يعرفهما، أو تكون له بهما صلة، فكيف والحماة هي أم الزوج الذي اختار بمساعدتها زوجته شريكة لحياته؟!

وأما الإحسان:

فلأن الله كتب، أي فرض، الإحسان إلى كل شيء، وفي كل شيء، وفي الولاية على كل شيء، فالإحسان ضد الإساءة، وهو يعني الترفق والتعامل الطيب الجميل. وقد أمر الله تعالى به: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) (النحل: 90) ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة: 195).

ولو تعاملت الزوجة فقط بتلك الآيات الكريمة، وتحلت بالصبر حال أساءت إليها مثلاً الحماة، فإنها ستكون قد أرضت الخالق، وكُتب لها الأجر الكريم في الدنيا والآخرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق