الأسرة والمجتمع

المعنى الصحيح للقوامة في القرآن

الضرب والإيذاء لا علاقة له بالإسلام

 

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) (النساء: 34).

للأسف، تعرض مفهوم القوامة الذي أقره القرآن الكريم منذ نزوله إلى عدم فهم من قِبل كثير من المسلمين، وأدى ذلك إلى هجوم غيرهم على الإسلام نفسه، بعد أن ظن الأزواج أن النص القرآني يمنحهم الإذن لضرب الزوجة وتعنيفها وإيذائها لمجرد أنها لم تنفذ بعض طلباتهم، أو أساءت التصرف بعض الأحيان!

على الجانب الآخر ظن كثير من النساء أن المرأة هي من يجب أن يكون لها التصرف بأمور المنزل، والحياة الزوجية بصفة عامة، واشتط بعضهن فطلبن أن تكون “العصمة” بيدهن، وهو أمر يخالف الطبيعة البشرية التي فطر الله الناس عليها.

وما بين شطط الرجال، وشطط النساء، من الأفضل أن نقرأ تلك المقالة لـ”جودي غارلند”، وهي كاتبة أمريكية، لندرك أن القرآن الكريم هو من فهم طبيعة المرأة أفضل من أي أحد آخر.

نص المقالة بعد الترجمة:

لا تتخل عن قيادك للمرأة

لا تتخل عن قيادتك -وهذا هو صلب المسألة- نعم، لا تترك لنا معشر النساء مقاليد الأمور فسوف نعد ذلك تنازلًا من جانبك، وسيحيّرنا ويزعجنا ويسوقنا إلى الوراء بل وأسرع من أي شيء آخر، فإنه سيكون بمثابة الضباب الثقيل الذي يحول بيننا وبين إمكان النظر بوضوح للحياة، وهو السبب الأول الذي من أجله أحببناك.

ومع ذلك سنحاول أن نجعلك تتخلى عن مركز الصدارة في البيت، وهذا هو التضارب المزعج فينا. وسنبدو كأننا نحاربك للتمكن من القبض على زمام السلطة النهائي في كل شيء.

لكن اعلم أننا في أعمق أفئدتنا نريدك أن تنتصر، وعليك فعلًا أن تنتصر لأننا في الحقيقة لم نُخلق للقيادة، وهذا أمر بديهي وطبيعي.

قد تقول إنك تؤثر امرأة لها إرادتها ورأيها القاطع الصريح الواضح، ويمكنك الاعتماد عليها، حسنًا، سنكون كما تريدنا أن نكون. سنكون الفتاة “الشعثاء” ذات الخطوات التي تحاكي الرجال وذات الصوت الجهوري أو الفتاة ذات الدار التي تبدو مرتبة ككعكة التفاح وذات الأطفال الهادئين كالفئران… إلخ.

ما الذى عليك أن تفعله لتحصل على هذا النموذج النسوي؟ حسنًا، ليس عليك أن تشغل بالك بالتفاصيل التي ينبغي أن نكون عليها إذا كنت حقًّا تحبنا، فإنها ستفرض نفسها بنفسها. وآه لو علمت أن هذا كله عديم القيمة!

بيد أن هناك أشياء لها قيمة بالفعل: أعني عدد المرات التي تخبرنا فيها تلقائيا وبطريقتك الخاصة أن سر حبنا العميق كامن في وجدانك دون أن يكون قولك آليا، فالآلية في الحب معناها الموت بالنسبة لنا.

أعرف زوجًا كان يرسل إلى زوجته “دستتين” من الورد يوميا على مدار السنة، حتى أصبحت هذه العلامة، (التي كانت في البداية طيبة محببة) في النهاية شيئًا فظيعًا لا يطاق بالنسبة لها، بسبب وصول الزهور إليها بصورة روتينية، كما أصبحت عبارة (شكرًا يا حبيبي) التي ترد بها تكاد تخنقها لنفس السبب.

إعطاء الهدايا هو أحد الطرق الرئيسية التي تفعلها للإفصاح بها عن مشاعرك نحونا، ولكن الهدايا لا تكون لها دلالتها بالنسبة للمرأة إلا إذا تعرّفت فيها إلى ذلك الجوهر الكامن الذي يدفعك لإظهار مشاعرك بالعطاء.

وربما يكون أكثر أهمية من إعطاء الهدايا أن تظهر أنك تريد الانفراد بنا، كأن تقول أثناء رحلة عائلية في الريف: أيها الأطفال ابقوا هنا فأنا ووالدتكم سنتمشى وحدنا، ثم تأخذ بيدنا في نزهة قصيرة قد لا تستغرق دقائق، ولكنك فيها تشعرنا أننا لسنا مجرد أم لأطفالك، وإنما رفيق ومعين أيضًا.

مشكلة المجادلات

الخلافات الصغيرة كالضباب، فهي تتجمع، فإذا ما أتت عليها مشاحنة كبيرة كانت بمثابة النسيم البارد المنعش لضباب الوادي، تكتسحه بعيدًا فيصفو الجو. لذلك لا تخش من الخلافات فنحن لسنا مصنوعات من الزجاج.

ولكن إذا كان لا بد من الجدال فلا تصح معنا بأعلى صوتك، فإننا نشك في شخصية الصيّاح. وليس ذلك لأن الصوت المرتفع يخيفنا، وإنما لأننا نعرف أن رفع صوتك معناه الضعف، وأننا قد أثرنا خوفك بصورة من الصور.

وتذكر أننا نريدك أنت أن تفوز في الحوار والجدل، لا نحن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق