الخطاب الإلهي

مرتبة “علي” تنافس مقام العزة!

تقديس الأشخاص بوابته الافتراء على الله ورسوله!

 

مثلما يقدس أهل السنة المشايخ والعلماء ستجد الشيعة يقدسون علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويرفعونه إلى مرتبة تنافس أحيانًا مقام رب العزة سبحانه، وتعلو أحيانًا على مرتبة النبي (صلى الله عليه وسلم) نفسه.

ستجد في كتب الشيعة حديثًا مكذوبًا منسوبًا إلى الصحابي عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) وأنه يقول فيه: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن للشمس وجهين؛ فوجه يضيء لأهل السماء ووجه يضيء لأهل الأرض، وعلى الوجهين منهما كتابة. ثم قال: أتدرون ما تلك الكتابة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم.

فقال: الكتابة التي تلي أهل السماء (الله نور السماوات والأرض)، وأما الكتابة التي تلي أهل الأرض: علي عليه السلام نور الأرضين.

الافتراء على الله

ومن الافتراء على الله أيضًا حديث مكذوب منسوب إلى “قنبر” خادم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنه يقول فيه:

كنت مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه على شاطئ الفرات فنزع قميصه ودخل الماء، فجاءت موجة فأخذت القميص، فخرج أمير المؤمنين فلم يجد القميص، فاغتم لذلك (حزن) فإذا بهاتف يهتف : “يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى”، فإذا إزار (ثوب) عن يمينه، فأخذه ليلبسه فسقطت من جيب الثوب رقعة (ورقة) مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص (ثوب) هارون بن عمران عليه السلام “كذلك وأورثناها قومًا آخرين”.

كمية الكذب والتدليس في هذا الأثر المكذوب كثيرة جدًّا، ولم يستحِ مؤلفه من الله سبحانه وتعالى، فالمهم عنده أن يُظهر فضل علي (رضي الله عنه) فقط!

قطرة من تحت العرش!

ولا يقف الكذب عند هذا الحد، وإنما يصور هؤلاء الكذابون مرتبة النبي بأنها أقل كثيرًا من مرتبة علي ويجعلون النبي نفسه يعترف بهذا ويُقر بالفضل لعلي في أمر لم يحدث معه هو نفسه رغم علو منزلته عند ربه سبحانه.

يأتي ذلك في حديث مكذوب ومنسوب لعبد الله بن عباس أنه يقول فيه: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة العصر، ثم قام على قدميه فقال: من يحبني ويحب أهل بيتي فليتبعني، فاتبعناه بأجمعنا حتى أتى منزل فاطمة عليها السلام، فقرع الباب قرعًا خفيفًا فخرج إليه علي بن أبي طالب عليه السلام وعليه شملة، ويده مُلطخة بالطين فقال له: يا أبا الحسن، حدث الناس بما رأيت أمس.

فقال علي عليه السلام: بينما أنا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور (الوضوء) فلم يكن عندي الماء، فوجهت ولدي الحسن والحسين لطلب الماء، فأبطآ علي (تأخرا) فإذا أنا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل على يمينك، فالتفت فإذا أنا بقدس (طبق) من ذهب فيه ماء أشد بياضًا من الثلج وأحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضأت منه، وشربت جرعات ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل تدري من أين ذلك القدس؟

قال: الله تعالى ورسوله أعلم.

قال: القدس من أقداس الجنة، والماء من تحت نهر الكوثر، وأما القطرة فمن تحت العرش!

ثم ضمه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صدره وقبّل ما بين عينيه، ثم قال: حبيبي، من كان خادمه بالأمس جبرائيل عليه السلام فمحله وقدره عند الله عظيم!

…..

أرأيتم أن تقديس “علي” أوصل البعض إلى أن يفتروا الكذب على الله ورسوله كي يثبتوا فقط فضل “إنسان” على سائر البشر، ويجعلونه فوق هام السحاب؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق