عام

دعاة التكفير وإهدار الدماء

خاص - التنوير

خاص - التنوير

رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام
خاص - التنوير

ليقول فلان مؤمن وفلان كافر أو فلان يهدر دمه وفلان لا يهدر دمه.
ولم يعطهم الله أيضا الحق في التكلم عنه وتكفير وإهدار دم الناس الأبرياء وغير الأبرياء من المفكرين والكتاب والعلماء والناس أجمعين.
وكذلك لم يعط الله وعاظ الفتنة والجهل الديني مفاتيح الجنة والنار فهذا من علم الغيب ومن اختصاص الرحمن سبحانه وتعالي يوم القيامة عندما يقف الناس أمام الله للحساب.
ولم يعط الله تعالي هؤلاء الوعاظ قساة القلوب والأبصار في محاسبة البشر وسبهم ولعنهم وتكفيرهم وإهدار دمهم فهؤلاء الوعاظ هم بشر مثلنا الواحد منهم لا يملك أن يبعد المرض عن نفسه ولا يملك أن يخلق ذبابة صغيرة تطير بجناحيها في الهواء.
بل لا يملك الواحد من هؤلاء الوعاظ الجهلة الذين يكفرون الناس الشرفاء في برامجهم التي يأكلون من وراءها العيش علي حساب الشرفاء من الناس لا يملك أن يمنع أعراض المغص والكحة والزكام إلا بتعاطي بعض الأدوية التي من صنع بشر مثله.
فهؤلاء الوعاظ الجهلة يسيطرون علي الفضائيات الدينية المزورة والتي ليست من الدين في شئ بل هي تتبع جند إبليس وموجهة من دول محور الشر لتنشر الخراب في الأرض سواء كانت فضائيات دينية متعصبة إسلامية أو يهودية أو مسيحية.
فوعاظ الدين المتسامحين من أهل الأديان الثلاثة يردون كل يوم علي وعاظ الفضائيات المتطرفة ولكن لا أمل لأن صوت المتطرفين عالي لأنهم يمتلكون قنوات فضائية ضخمة كثيرة تصرف عليها المليارات من الجنيهات وتدعم المتطرفين في نشر بضائعهم المغشوشة.
أما دعاة الدين الوسطيين في الأديان السماوية لا يملكون مثل هذه القنوات لكي يرد علي المتطرفين ويبينوا لهم أخطائهم الواضحة وضوح الشمس في النهار.
ومن هنا نجد وعاظ الجهل والخراب أصواتهم تعلو علي المفكرين والعلماء والكتاب في مجالات الحياة فوعاظ التطرف لو جلسوا مع الكتاب والمفكرين والعلماء للمناظرة فلن يقدر المتطرفين الرد عليهم لماذا لأنهم لا يملكون الدليل ولا يملكون العلم الكافي.
ومن هنا يستغل المتطرفين الفضائيات في إصدار أحكام التكفير علي فلان وعلان وإهدار دمهم.
هذه هي كل بضاعة المتطرفين والمكفرين من وعاظ الفتنة الجهلة بالأديان الصحيحة والجهلة بعلوم الحياة في الأرض.
فوعظ الفتنة في كل مكان من العالم يجب أن تكون لهم محاكمة دولية عن طريق تخصيص محكمة تقوم بمحاسبتهم علي الكبيرة والصغيرة في كل ما يقوله عن تكفير الناس في كل علم وليس في الدين فقط ويغلظ عليهم في الحكم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
فإهدار دم الأبرياء عمل خطير فمجرد أن أختلف الكاتب فلان والمفكر علان مع واعظ متطرف يقوم وعاظ التطرف بتكفيره وإهدار دمه فهذا عمل يغضب الله في الأرض والسماء فلو تم عمل هذه المحكمة عن طريق قضاة من كل الأديان السماوية وغير السماوية لمحاكمة وعاظ الفتنة بالعدل والحق لأختفي وعاظ الفتنة في كل دين وعم الأمن والسلام في الأرض .

ومن هنا تظهر الجماعات والطوائف المتعصبة في كل الأديان السماوية ويحدث التعارك بينهم وبين بعض وتظهر فتاوى التكفير وإهدار الدماء لكل الناس علي الأرض .
فالكل يعاني من وعاظ الجهل والتكفير الذين نصبوا أنفسهم متحدثين عن الله وأنبيائه في غلظة وسوء خلق فهؤلاء الشياطين خطر علي الأديان وخطر علي أمن الدول فهم مفسدون في الأرض وليسوا أهل سماحة وتعارف ومحبة بين كل خلق الله تعالى.
مطلوب الاجتهاد في الدين ولا نقف عند القرن الرابع الهجري فقط وننقي كتب التراث من كل ما يسئ للإسلام حتى لا تكون هناك أجيال متطرفة ومكفرة كما يحصل الآن وظهور الخوارج من الوهابية والشيعة وكل المذاهب السنية الاخري والتي تعيش علي أفكار شيوخها في القرون الماضية والتي تخالف صحيح الوحي والقرآن الكريم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق