نور على نور

منهج تربوي تعليمي من القرآن

أعددت ١٨٠ عنوانًا لموضوعات من القرآن الكريم تلقي الضوء على العبادات والأحكام والفضيلة

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

هذا المقال يأتي تعقيبًا على ما نشره، الأستاذ وجدي زين الدين، رئيس تحرير صحيفة الوفد، على موقع «التنوير»، تحت عنوان ((الخطاب الديني.. والوزير مختار جمعة)).. وستجد رابط المقال في الأسفل

 

معالي الدكتور المحترم…
جزاك الله خيرًا، وأنت تدعو العقول للاستيقاظ، وتُبحِر في آيات الذِكر الحكيم بأفكار يُثيرها حوار رباني مبني على الحق والمنطق ومنفعة الناس ليعم السلام وتنتشر الرحمة في المجتمعات الإنسانية، وتُقام موازين العدل على أساس المساواة وتقوى الله وصحوة الضمير.
إن كل الاجتهادات السابقة كانت لوقتها وظروفها، حيث قال سبحانه فيهم:
(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)- “البقرة 134”
سيبقى القرآن رسالة الإسلام حيًا وحاضرًا حتى قيام الساعة، فليكن هو المرجع الوحيد للمسلمين ينهلون منه من قوانين وقواعد تنظم العلاقات الإنسانية في المجتمع، واستنباط مناهج التربية من أخلاق وفضيلة لتكون منهجًا يُدَرّس في المدارس لإعادة صياغة الشخصية الإسلامية وفق التعليمات الربانية ليتطور المجتمع ويخلو من الخوف والفزع، ويتحقق الأمن والاستقرار لتعمير الأرض واستكشاف خزائنها في منفعة الإنسان، كما أمر الله سبحانه.
وقد أعددت أكثر من ١٨٠ عنوانًا لموضوعات من القرآن الكريم تلقي الضوء على العبادات والأحكام والفضيلة والأخلاق وما تتضمنه من رحمة وعدل وحرية وسلام، ويمكن الاستفادة من تلك الأبحاث في إعداد منهج تربوي تعليمي على كل المستويات، وأتمنى من معاليك أن ترشح لي من أرى فيه الكفاءة والقدرة على استجلاء الحكمة وفهم مقاصد الآيات والعقل الراجح ليساعدني في استكمال البحث الذى أعددته لذلك. وذلك معروف ومشاركة منك في عمل في سبيل الله وإظهار القيم والفضيلة بما جاء به القرآن الكريم لتصحيح الصورة عن دين الحق والرحمة والعدل باعتماد المسلمين على روايات مدسوسة وإسرائيليات مُغرضة وأساطير تستسخف بالعقل وتحط من مكانة الإسلام.
وقد نبهنا الله سبحانه مخاطبًا رسوله الكريم بقوله:
(تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) “الجاثية، ٦ ”
ثم يشتكي رسولُنا الكريم لله بقوله: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) – “الفرقان 30”
وهذا يعني أن الله سبحانه يَنْطِّق على لسان رسوله الكريم بهجر القرآن، وكأنما يريدنا الرسولُ ألا نتبع كتابًا بديلًا عن القرآن، وأن هجر القرآن واتباع الروايات تسبب في كوارث عديدة أكلت الأخضر واليابس وأسالت الدماء منذ أربعة عشر قرنًا، وحتى اليوم نواجه مخلفات تلك الروايات المسمومة التي حولت النفوس من أن تكون وادعة مستأنسة رحيمة إلى نفوس متوحشة تقتل الأبرياء وتُسيل الدماء بلا شفقة ولا رحمة.
ذلك ما جناه المسلمون من الروايات المسمومة علاوة على ما خلقت فيهم روح التواكل مما أدى إلى تخلف المسلمين عن بقية الأمم، ونحن لدينا شعلة سماوية كان المفروض أن نقود بها رُكْب الحضارة والتقدم.
تحياتى إليك ودعواتي بأن يوفقك اللهُ تعالى لما تصبو إليه من أجل رفع اللبس وإحقاق الحق:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) – “محمد، 7”.

والسلام عليكم

 

اقرأ أيضًا: الخطاب الديني.. والوزير مختار جمعة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق