نور على نور

تصحيح الفاهيم الدينية الخاطئة

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

لابد من أجل تصحيح المفاهيم الدينية، أن يتم تشكيل لجنة من كبار المفكرين والعلماء، في مختلف قطاعات الحياة، لاستنباط القوانين من القرآن الكريم، والأحكام المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية وضوابط التعامل بين الناس، وتصويب المفاهيم المغلوطة، التي خلقت التباسًا في العبادات والمعاملات يقول الله تعالى:

(وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون).

كما أن الله يخاطب رسوله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: (كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (2) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون). 

وقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكوا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا) (النساء: 28)

الطريق إلى الحق واضح، والأمرالإلهي للناس باتباع المنهج الإلهي لاشك فيه، فما ينتظر أصحاب القرار بعدما أدركوا أن رسالة الإسلام  في خطر، وأن من شيوخ الدين من قد تمكنت منهم الروايات، وأحكمت أنيابها في عقولهم..

كيف يمكن أن يتحرروا مما تربوا عليها سنينا طويلة وقدسوا أصحابها وجعلوهم أولياء يقربونهم للجنة ويشفعون لهم يوم الحساب، يوم لاينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم..

يقول الله تعالى:

(يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله).. (الانفطار: 19)

كما قال الله تعالى:

(اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب).. (غافر)

وقد وضع الله سبحانه، قاعدة العدل المطلق لكل خلقه، بمختلف دياناتهم، بقوله سبحانه:

(إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا  إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد).. (الحج)

أين العدل الذي جاءت به الروايات؟.. فمثلا رواية تزعم أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (يجيئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله ويضعها على اليهود والنصارى).

أليس ذلك طعنا في عدل الله المطلق، وألا تعد تلك الرواية من الإساءة إلى رسوله، بالتقول عليه كذبا وافتراءات عليه، ومثل هذه الافتراءات كثيرة، وهي التي أصبحت مناهج علمية في المعاهد الدينية، مما يشكل عقل الطلبة مبنيا على الكراهية والتميزعن باقي عباد الله، وأنهم  هم على وحدهم يملكون الحقيقة  وذلك على مدى أربعة عشر قرنا ثم غسل عقول المسلمين بتلك الروايات المسمومة، بينما يريد الله لعباده ألا يتبعوا غير رسول الله، فيما أنزله الله عليه في الكتاب المبين ولا شيء غيره.بقلم: د. خالد منتصر

المصدر:
موقع المشتلة الموريتاني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق