«إحياء الخلافة» أكذوبة «المتأسلمون» للوصول إلى الحكم

رئيس «دينية البرلمان»: مصطلحات خاطئة تُحدث فتن في المجتمعات على عكس حقيقة الشريعة الإسلامية

«إحياء الخلافة الإسلامية».. مصطلح يستخدمه المتأسلمون والجماعات المتطرفة، مثل جماعة الإخوان الإرهابية وداعش وغيرهما، كثيرًا للضرب في المجتمعات من أجل الوصول إلى الحكم، حيث يدغدغون من خلال ترديد هذا المصطلح عامة الشعب من المسلمين بهدف السيطرة على مقاليد الحكم في الدول العربية والإسلامية حتى تكون تحت إمرتهم.

وتفنيدًا لذلك الفكر المتطرف وحقيقة سعيهم وراء الوصول إلى الحكم، يقول الدكتور سليم علوان، أمين عام دار الفتوى في أستراليا، إنَّنا نجد في عصرنا الحاضر، من يدعون كذبًا وزورًا إلى إقامة الخلافة، ويُنادون بأنَّه لا بد وأن يكون للمسلمين خليفة يتولى أمرهم، وفي الحقيقة فهم أنفسهم لا يعرفون أحكام تنصيب الخليفة، بل إنهم لا يتبعون ما كان عليه الخلفاء الراشدين وخلفاء الرحمة، ولا يعرفون أحكام الطهارة أو الصلاة، وهم اتخذوا هذه الجملة ستارًا ينفذون من ورائه مخططهم الحقيقي وهو الوصول للحكم.

وأضاف لـ”التنوير”: هي فقط شعارات من أجل دغدغة شعور المسلمين، وفي الحقيقة إنهم جهلة وليس لديهم علم، كما إنهم في سبيل الوصول للحكم كفَّروا المسلمين وقتلوهم واستحلوا دماءهم، فما بالنا لو استلموا سُدَّة الحكم؟، فضلًا عن أنهم يغيرون أحاديثهم وفقا للمخططاتهم، فنجدهم في بعض البلاد قد دخلوا إلى البرلمانات، على الرغم من تأكيدهم بأنَّ العمل بالقوانين الوضعية كفر، وكذلك الترشح في الانتخابات؛ وبعضهم قال: «من لم يسعى إلى إقامة خليفة فهو إلى النار»، مما يُعد تطرفًا فوق تطرف.

وتابع: الحل أنْ ننشر العلم والفهم الشرعي الصحيح المستمد من القرآن الكريم بين الناس، والنهج المعتدل والصحيح، وننقله إلى مدارسنا ومعاهدنا وإعلامنا ونحمي المجتمع من فكرهم والأمر مُتعلق بكل أطياف المجتمع للمشاركة في الحماية منه.

وأكد أنَّ الفكر المتطرف في الحقيقة هو أشد من مرض السرطان والإيدز، فلذلك لا بد من تكرار نشر العلم بين الناس وإدخال مناهج إسلامية معتدلة إلى مدارسنا ومعاهدنا وألَّا نسمح للمتطرفين باعتلاء منابر المساجد أو الأخرى الإعلامية حماية لهذا الدين والمجتمع من خطرهم.

ومن ناحيته، قال الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية في مجلس النواب ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، إنَّ هذه مصطلحات خاطئة تُحدث فتن في المجتمعات، على عكس حقيقة الشريعة الإسلامية التي تعتمد على السلام العادل.

وأضاف لـ «التنوير»: علينا اللجوء إلى المواطنة وتكون هي الأصل، حيث إننا لا نستطيع أنْ نجمع الدول أجمعها في شخص واحد، فلكل دولة نظامها ورئيسها، وكل ما نريده هو اتحاد بين هذه الدول من أجل السلام العالمي، ونحتاجه الآن وننادي به بشدة، حيث إنَّ المواطنة منشأها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودستور المدينة الذي أصدره النبي، قام على المواطنة، إذ لا فرق بين بين مسلم ومسيحي ولا أبيض أو أسود على الإطلاق.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق