القرآن أعطى المرأة حقها كاملًا في الميراث

آمنة نصير: من يمنعون المرأة من الميراث عصوا أمر الله

يتعمد كثير من الناس، إغفال حق المرأة في الميراث، أو إعطائها أقل من حقها، على عكس ما نصت عليه الآيات القرآنية، وذلك بعدة مزاعم غريبة ومخالف للشرع الكريم، مثل أن يكون الميراث أراض أو عقارات فيقولون بأنها عندما ترث نصيبها سينتقل لعائلة أخرى وهي عائلة زوجها، أو يدعون بأن القوامة المشروعة للرجال تجعل الأخ أو الزوج وصي على املاك زوجته أو شقيقته.

وحول تلك القضية، وموقف الإسلام من ميراث المرأة، تقول الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، وعميدة كلية الدراسات الإنسانية سابقًا، إنَّ المرأة قبل مجيء الإسلام، كانت لا تُورث، لكن لمَّا جاء الإسلام أمر لها بالورث، لافتةً إلى أنَّ البعض يتراجعون عما شرعه الإسلام في ميراث النساء أو يمنعون أنْ يورثونها، حيث هناك بعض الأسر لا تعطي هذا الميراث الذي شرعه الإسلام بالنسبة المذكورة، ولذلك فهم عصوا أمر الله فيما شرعه من حقوق، ومصيرهم جهنم.

وأضافت لـ”التنوير”: عدم إعطاء المرأة حقها في الميراث، يؤدي في بعض الحالات إلى قطع لصلات الرحم، وظلم لحق قرَّره الله للبنت، ولا بد ان نتمسك بما جاء في النص القرآني؛ والمشكلة التي يقوم من أجلها الناس ولا يقعدون حول ميراث البنت وأخيها أنَّ الأخ يأخذ ضعف الأخت ويجب عليه حق أخته أنَّه يعولها وينفق عليها إلى أنْ يزوجها، وهنا أخذ ضعف البنت على أنَّه سيتولى أمر بيته وأمرها إلى أنْ يُرسلها إلى بيتها، لكن خفَّ هذا التراحم؛ وهذه الحكمة التشريعية في الالتزام بما ميَّز وفضل به الأخ الولد، إنَّما لا بد أن نلتزم بالنص القرآني “يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً”.

وتابعت: هناك آيات كثيرة في القرآن تعطي الحق في الميراث للمرأة منها “وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ”، و يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ”.

وأوضحت أنَّ البعض يُعطي البنت أموالًا على سبيل المراضاة وترضية لها، بعد وفاة الأب، ولكن لا يعطونها حقها الحقيقي في هذا الميراث، ولا يعطونها نصيبها من الأرض.

وأشارت إلى أنَّه ينتشر في كثير من الأماكن الزواج من بنات العم، وخصوصًا لدى العائلات التي لديها أملاك، حرصًا منهم على ألَّا تذهب الأراضي التي يمتلكونها إلى عائلة أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق