الإسلام كفل حرية التعبير فيما ينفع الناس

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا"

لا يعترف كثير من الناس، بحرية التعبير أو احترام آراء الآخرين واختلاف وجهات النظر، لذلك دائمًا ما يُحدثون حالة من الصدام مع كل من يُناقشونهم خلال حياتهم اليومية وليس في الأمور الهامة فقط.

ويقول الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بجامعة الأزهر، إنَّ الإسلام كفل حرية التعبير فيما ينفع لا فيما يضر علاوة على ضرورة عدم التحدث فيما يجر على الدين والوطن والمجتمع من مشكلات، حيث يقول الله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا”، وقوله تعالى “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ”.

وأضاف لـ”التنوير”: الإسلام علَّمنا أنَّ نستر الأعراض للناس جميعًا وعدم إيذاء الأقارب والجيران أو أي شخص بألفاظ مشينة أو الإساءة في المناقشات والحوارات بينهم البعض، مشيرًا إلى انَّ الحوار له طرق من أهمها الاستماع وأن يكون مجيدًا للموضوع محل الحوار وبأدب الإسلام أمَّا التحدث في كل شيء بدون علم يُحدث حالة من الفوضى، ما يؤكد ضرورة الحفاظ على عدم الحجر على الآخرين.

وشدَّد على ضرورة العودة إلى المنهج الذي حدَّده الله عز وجل ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يُحافظ كل منَّا على الآخرين وعدم إفزاعهم بأي لفظ، وعدم الشكوى بشكل فظ ويسيء لأحد.

وقال الدكتور حشمت عبدالحكم، عميد كلية التربية بجامعة الأزهر، إنَّ الذي يحكم الآراء والمناقشات في كثيرٍ من الأحيان، هو منهج علمي وتتعدد الآراء ووجهات النظر، مشيرًا إلى أنَّه في دائمًا ما يكون لدينا ثوابت علمية لا أحد يختلف عليها، خاصة في علومنا الإسلامية والتربوية.

وأضاف لـ”التنوير” أنَّ هناك مواقف إنسانية أو قضايا عامَّة تتعدد فيها وجهات النظر ولا يجب أنْ يكون هناك اختلاف في طريقة تناولها، موضحًا أنَّ الاختلاف في وجهات النظر يجب أنْ يكون نسبي نتيحة للغزو الثقافي وهو ما يظهر في حياتنا اليومية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق