«الأزهري»: المسلمون كلهم حزب واحد

الإسلام نهانا عن التنافر والتفرقة والعصبية الجاهلية التي هدمت الإسلام

يُنادي الله في قرآنه الكريم، المسلمين بأن يكونوا يد واحدة وأن يجتمعوا على كلمة سواء وعدم التفرقة، لأي سبب كان، لكن رغم ذلك نجد من يستخدمون الدين لمصالحهم الشخصية وللوصول إلى أهدافهم السياسية أو الدنيوية، وهو ما يبعد الناس عن الوحدة ويؤدي بهم إلى التعصب لأشخاص وجماعات متفرقة.
وفي محاولة لتفنيد ذلك الفكر وأسبابه، يقول الدكتور علي الأزهري، عضو هيئة التدريس في جامعة الأزهر، إنَّ القرآن الكريم، أخبرنا أنَّ أهل الإسلام كلهم حزب واحد فقال الله تعالى: “لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”، علاوة على قوله سبحانه وتعالى “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ”.
وأضاف الأزهري لـ”التنوير”: قال الله تعالى “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا”، فنادى بالاعتصام وعدم التفرقة، وهذه الآية تتعلق بعدم التنافر وعدم الفرقة بين المسلمين، ومعروف أنَّ الأحزاب السياسية التي تدَّعي أنها دينية ليس لها منشأ شرعي.
وأوضح أنَّ الإسلام رفض التعصب لأشخاص، حيث إنَّ الحزبية في الإسلام لم تكن على عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا حتى في العهود التالية له، مشيرًا إلى أنَّ الذين قاموا بالانشقاق وأنشأوا حزب في ذلك الوقت خلال عهد سيدنا عثمان هم الخوارج، فقتلوا عثمان واستباحوا الدماء وخرجوا على خليفة المسلمين حينها، علي بن أبي طالب، وكان يزعمون أنَّهم على الحق، وما سواهم على ضلال، حتى أنَّهم كفَّروا صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد أنَّ الحزبية دائمًا ما تؤدي بالأشخاص إلى التناحر والفرقة، والإسلام نهى عن ذلك، لافتًا إلى أنَّ مسألة التحزب والعصبية والخروج تحت راية من هذه الرايات، كلها ليست من الإسلام في شيء وهذه الأحزاب السياسية دائمًا ما تتغنى وتقول إنَّها ذات خلفية إسلامية، وبعضهم كانوا يكفرون الحاكم والأحزاب والمجالس البرلمانية لكن يفعلون عكس ذلك تمامًا في الوقت الحالي.
وقال: ما وجدنا أنَّ حزبًا من الأحزاب قد قام على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما يدَّعون لكنها هي مسميات والنقيض يأتون به، وهذا أمر لا يزيد المسلمين إلَّا فرقة، والشريعة الإسلامية لم تنص على وجود أحزاب، وكل ما رأيناها كانت تهدف إلى الاستيلاء على السلطة ويتنافرون من أجل تحصيل جماعة في جانبهم ومن الممكن أن يُميعوا الدين من أجل السياسة أو الحزب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق