ملفات خاصة

تعرف على حكم القاتل في القرآن

توعده الله بالقتل في الدنيا.. والنار في الآخرة.. وجعل القصاص حكراً لولي الأمر

تستبيح الجماعات الإرهابية دماء كل من يخالف منهجهم المتشدد الخارج عن حدود الله عز وجل، المخالف لنصوص القرآن الكريم وما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم.

إلا أن الله سبحانه وتعالى توعد هؤلاء القتلة ومصاصي الدماء بأشد أنواع العذاب في كتابه العزيز، وذكر القرآن في العديد من مواضعه جزاء القاتل عند الله في الدنيا والآخرة، وبين جرم فعله فقال سبحانه وتعالى: فقال تعالى في سورة المائدة: «مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا».

وحذر القاتل من عاقبة أمرة فقال تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا» (الإسراء: 33).

ولم يجعل الله سبحانه وتعالى لإنسان ولاية على الآخر وجعل الولاية لله ورسوله وأولي الأمر منكم، وجعل القصاص شرعاً مقيداً وحكراً على ولي الأمر، دون أن يهدر حق ولي الدم في القصاص بشرط أن يكون القصاص بالطرق المشروعة ومن خلال ولي الأمر وليس الجماعات المارقة أو الخارجة عن حدود الدين، حيث قال تعالي: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما} (النساء:92).

والمتأمل لنص هذه الآية الكريمة يجدها تحمل العديد من المقاصد والرسائل والأحكام التي تصلح بها البشرية وتقوم بها أصحاب النفوس المريضة من «جماعات الشر» وسفاكي الدماء.

أما الحكم الأول الذي ورد في الآية والذي جاء في قوله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى} (البقرة:178) فقد أوجب الله به القصاص العادل من القاتل عمداً، الذي استباح دماء الأبرياء عامداً متعمداً، كما أوجب (الدية) أي (الكفارة) في القتل الخطأ، الذي وقع بدون قصد.

أما الحكم الثاني فقد بينت الآية أن كفارة القتل الخطأ تتدرج حسب ظروف القاتل بالخطأ فتبدأ بتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولم يذكر الإطعام في حق العاجز، فدل ذلك على أنه لا يجب على العاجز إطعام الطعام.

حيث يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (البقرة:178).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق