ملفات خاصة

ترجمة القرآن أقصر طريق لقلوب الأجانب

ترجمة القرآن الحرفية تغير المعنى.. وترجمة المعنى ترسم الصورة الحقيقة للإسلام«الأزهر»

«ترجمة القرآن الكريم حرام شرعاً ولا يجوز مطلقاً»..

بهذه الفتوى الشاذة أفتت الجماعة الإسلامية المتشددة، وصارت على دربها كافة الجماعات المتطرفة، التي حرمت ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية، وهو ما تسبب في تراجع الصورة الحقيقة للإسلام لدى الدول الغربية.

«التنوير» ناقشت القضية مع العلماء لتوضيح رأي الدين الإسلامي في هذه القضية.

الدكتور أسامه لاشين: ترجمة القرآن الكريم جائز شرعاً

ترجمة القرآن الكريم

يقول الدكتور أسامه لاشين أستاذ التفسير بجامعة الأزهر الشريف، إن ترجمة القرآن الكريم أمر جائز ولا خلاف في ذلك بين العلماء وذلك من عدة وجوه.

أولها: أنه لا يوجد نص قرآني ولا نهي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم يحرم أو يمنع أو يكره ترجمة القرآن الكريم، بعكس ما تزعم التيارات المتشددة في معنى قوله تعالى: « وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195)» (سورة الشعراء).

حيث يزعمون أنه نزل بلسان عربي مبين ولا يقرأ ولا يترجم إلى بنفس اللغة العربية.

أما الأمر الثاني فهو الفائدة العائدة من ترجمة القرآن الكريم من تسهيل الدعوة إلى الإسلام وسهولة إظهار الوجهة الحقيقي للقرآن الكريم والدين الإسلامي الحنيف، بدلاً من الصورة البغيضة التي صدرتها الجماعات الأصولية المتشددة التي شوهت صورة الإسلام.

وأكد لاشين في تصريح خاص لـ «التنوير»، أنه لا يوجد مانع شرعاً من ترجمة معاني القرآن الكريم إلى أي لغة أخرى بشرط أن يكون المترجم أميناً عالماً بل إن ذلك مطلوب شرعاً لأن القرآن العظيم نزل للناس أجمعين، وخطاب القرآن الكريم موجه للناس كافة، وترجمة معانيه إلى لغاتهم مما يسهل وصوله إليهم واطلاعهم عليه.

وأشار لاشين إلى أن الترجمة الحرفية للقرآن الكريم هي التي لا تصح، ليس لوجود نص شرعي يحرم ذلك، ولكن لأن الترجمة الحرفية معناها ذكر المرادف أو المقابل للفظ من اللغة الأخرى، وهذا ما لا يمكن في اللغة العربية مع غيرها من جميع اللغات، لغزارتها وبلاغتها التي تنفرد بها عن سائر لغات العالم، حيث تحتوى اللغة العربية على العديد من أساليب الكناية والاستعارة والمجاز، وهي أساليب تختص بها العربية دون غيرها من اللغات الأخرى، وبالتالي يصعب مع هذه الأساليب ترجمة القرآن ترجمة حرفية.

وأكد الدكتور أسامه لاشين، أن بعض الدول الأجنبية قامت بالفعل بترجمة القرآن الكريم ترجمة حرفية لمعرفة معناه ومقصوده فجاءت الترجمة مغيرة تماماً للمعني بشكل كامل في معظم الآيات، وكان من أبرز الآيات التي ظهرت فيها إشكالية ترجمة القرآن ترجمة حرفية ما ورد في قول الله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ» {البقرة:187}، حيث جاءت الترجمة على النحو التالي: «هن بنطلونات لكم وأنتم بنطلونات لهن»، والإشكالية أن المترجم اعتمد على ترجمة اللفظ الحرفية وليس على المعنى المجازي الذي تنشده الآية الكريمة اللباس الحسي والستر فكل واحد من الزوجين ستر وسكن لصاحبه.

تابع قناتنا على اليوتيوب…..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق