«ملك اليمين».. الباب الخلفي للمتعة الحرام

«شومان»: نكاح «ملك اليمين» باطل شكلًا ومضمونًا ولا يُعتد به في الشريعة الإسلامية

زواج  «ملك اليمين».. مصطلح وعقيدة يؤمن بها جميع أعضاء الجماعات السلفية المتشددة، وجميع الجماعات الإرهابية، التي تعتبر أسيرات الحرب مجرد «سبايا» يجوز لعضو الجماعة معاشرتها معاشرة الأزواج دون عقد أو مهر أو ولي أو شهود.

وقد اختفى مصطلح «ملك اليمين» منذ عدة قرون، لكنه عاد للظهور خلال الأعوام الماضية على يد تنظيم داعش الإرهابي عقب انتشاره في العراق وسوريا، وقد استخدمت الجماعة الإرهابية هذا المصطلح لاستقطاب الشباب للجهاد في سبيل الجماعة الإرهابية، حيث يتم هذا النوع المزعوم من الزواج إذا قالت المرأة للرجل: «ملكتك نفسي»، ويرد بـ «أنا قبلت وكاتبتك على سورة الإخلاص تكون ثمنًا لحريتك»، وبذلك تُعد المرأة رقيقة لهذا الرجل، ويُعاشرها معاشرة الأزواج، وتكون حرَّة إذا قرأت سورة الإخلاص التي اتفقا عليها، وحينها تكون قد أنهت ذلك الزواج.

وهو ما يُعد افتراء على شرع الله والإسلام، وعداء صريح للدين وللإنسانية وضلال وإضلال وجناية على أعراض الناس بالجهل.

المروجون لذلك الزواج الباطل يستدلون بآيات من القرآن الكريم في غير موضعها زوراً وبهتانا مستغلين قول الله تعالى: «فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ».

قوله تعالى: «وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ».

إن الشريعة الإسلامية حينما نزلت، قضت على أنواع الاستعباد والرق، فضلًا عن أنها فتحت باب العتق، حتى يكون تجفيفًا لمنابع الرق، وأصبح العتق عبادة وكفارة يتقربون بها الناس حينذاك إلى الله.

يقول الدكتور عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء، إنَّ جواز ملك اليمين لا يتوافر فيه شروط الإشهار ولذلك يكون زواجاً باطلًا شكلًا ومضمونًا، مؤكدًا أنَّه لا يُعتد به في الشريعة الإسلامية.

وأضاف أنَّ ظهور هذا الزواج على يد الجماعات الإرهابية يُعتبر ظاهرة سلبية انتشرت في الآونة الاخيرة، لافتًا إلى أنَّ الإسلام أبطل هذا النوع من الزيجات التي كانت منتشرة قبل ظهور الإسلام، وجاء الإسلام ليحرر المرأة من كل أنواع الرق والعبودية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق