الإسلام دين العقل والعلم

القرآن جعل العلماء في المرتبة الثالثة بعد الله وملائكته

موقف القرآن الكريم من الحث على التفكير في ملكوت السماوات والأرض برهانًا واضحًا على مكانة العقل والعلم في نظر الإسلام؛ فالعقل آلة التفكير والعلم ثمرته.

يدل ذلك على أن كل ما ورد في القرآن حثًا على التفكير هو إعلان عن فضل العقل وإيحاء بالعمل على تربيته وتقويته وكذلك تسجيل لفضل العلم.

العقل يعمل على معرفة الحقائق، كما قال شيخ الأزهر الأسبق، الشيخ محمود شلتوت بـ«كتاب هذا هو الإسلام»، فتزول غشاوة الجهل ويُحرر من رِق الأوهام.

الإسلام دين الفكر والعقل والعلم وارتفع بهم القرآن الكريم وسجَّل أنَّ إهمالهم في الدنيا سيكون سببًا في عذاب الآخرة.

قيمة العقل في الخطاب الإلهي

وذكر القرآن ما يجري على ألسنة الذين ضلوا ولم يستعملوا عقولهم في معرفة الحق والعمل به «وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ» (الملك:10).

وجعلهم الله وحدهم الذين يخشونه من بين عباده بما أدركوا من آثار قدرته وعظمته بعد أن لفت الأنظار إلى نعم الله وآياته.

قال تعالى «وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ» (فاطر:28).

القرآن الكريم حذّر من اتباع الظن

وأوضح «شلتوت»، أنَّه كان من مقتضيات أن الإسلام دين العقل والعلم أنه حذَّر من اتباع الظن وجعل البرهان والحجة أساس الإيمان.

قال تعالى «سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ» (الأنعام: 148).

وقال سبحانه وتعالى «وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ» (يونس: 36).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق