التجارة «الفاسدة» مع الله!

تضليل الناس بالشعارات الدينية امتهانًا للإسلام وتلاعبًا بمقدساته

يُعد استخدام الشعارات الدينية تجارة فاسدة مع الله ومع الناس فهو لا يتناسب مع قدسية الدين وجلاله في نفوس الناس، ومن الظواهر السلبية التي انتشرت في الفترة الأخيرة على نطاق واسع.

وصل الإتجار بالشعارات الدينية لأغراض لا صلة لها بالدين، إلى حدٍ بعيد تمامًا عن احترامه وتقديره، كما ذكر الدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق.

الذين يستخدمون تلك الشعارات الدينية يعرفون ما للدين من عمق في النفوس وما له أيضًا من تأثير على السلوك، ما يُعد امتهانًا للدين وتلاعبًا بمقدساته.

استخدام الشعارات الدينية يتنافى مع الإسلام

الاستغلال السيء للشعارات الدينية من أجل أغراض دنيوية من الأمور المستهجنة التي يرفضها الدين الحنيف، خاصةً أنَّ الإسلام لا يُعير أدنى اهتمام للشكليات والمظاهر الخادعة.

الاسلام كما أكد حمدي زقزوق، يمقت النفاق والمنافقين ويُحرم الرياء والمباهاة الخفية أو الظاهرة، وأدان صنيع هؤلاء الذين يتباهون بإسلامهم ويعتقدون أنهم قدَّموا “منَّة”.

وأضاف أن استغلال البسطاء برفع شعارات دينية للتأثير عليهم واستمالتهم للتعامل معهم وحدهم بوصفهم الملتزمين بالدين يُعد جريمة والدين بريء منهم ولا علاقة له بهم.

وأكد أنَّ الدين تعاليم سامية وقيم نبيلة وسلوك متحضر وعمل صالح مجرد عن الهوى وبريء من اتخاذه وسيلة للدعايات لمؤسسة معينة أو حزب سياسي.

الاستخدام السياسي للإسلام من التدين الشكلي

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إنَّ شخصية المسلم المتدين الحقيقي واحدة في العلن والخفاء، فلا يستغل جانب معين لتحقيق مصلحة ما.

الإنسان المستغل لحاجة الناس عن طريق الدين، يعد غاشًّا لهم، والاستخدام السياسي للإسلام من التدين الشكلي المستغل من قِبل البعض لإيقاع الناس في شباكهم.

التدين الحقيقي يربط بين الشكل والمضمون بوضوحٍ تام، ولا يفصل بحال بينهما، وذلك بعيدًا عن المفتقدين للعلم الصحيح الطويل والدرس المتأني.

لعب البعض على أوتار العواطف الدينية بالشعارات، كما أوضح “علام” هي سياسة تستهدف تضليل الناس وإيهامهم بأن الحق محصور عندهم، وأنهم مُلَّاك الحقيقة المطلقة.

هؤلاء استغلوا بُعد الناس عن العلم الشرعي، لنشر أفكارهم عن طريق الشعارات الدينية ما يحتاج إلى إعادة منظومة الأخلاق والتدين الحقيقي إلى منابعه وأصوله الشرعية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق