الإسلام دين يسر

الخطاب الإلهي أقرَّ السهولة في كل مناحي الحياة

الإسلام دين يسر في كل مناحي الحياة وليس في شيء دون غيره، فيشمل تعامل الإنسان مع غيره والمسلم مع الآخر وكذلك علاقة الفرد داخل أسرته.

جاءت التكاليف في حدود الاستطاعة البشرية فقال الله تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا» (النساء: 28).

ويرشدنا القرآن الكريم إلى التعامل بلين ويسر مع الآخرين والبعد عن التعقيدات، لأن الناس ينفرون من الأسلوب الفظ الغليظ.

قال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران: 159).

تيسير الإسلام في العبادات والمعاملات

فرض الله الصلاة والصيام علينا، وليس فيها مشقة في حالة الاعتياد، لكن قد تدخل المشقة على المكلف بسبب ظرف السفر، فاستوجبت حصول نوع من التيسير.

وأقر الله اليسر في أداء العبادات، فقال تعالى: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (البقرة: 185).

وأمر الله سبحانه وتعالى باليسر في معاملة المسلمين لغيرهم، فقال تعالى: «لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» الممتحنة: 8).

الشريعة الإسلامية سهلة يسيرة، وأي حكم خرج عن التسهيل والسهولة إلى ضده من المشقة والعنت لم يكن من الإسلام في شيء.

اليسر هو أساس التعامل بين البشر

كذلك دلنا الإسلام إلى التعامل بلين ويسر بين الزوجين والأبناء من أجل ضمان حياة هادئة ومستقرة بعيدة عن النفور والمشكلات.

وأقرَّ الإسلام السماحة واليسر وعدم التعقيد في التعاملات اليومية والاقتصادية والبيع والشراء بين البشر وتقديم النصيحة للآخرين ومساعدتهم.

وقال الشيخ زكريا العرابي، من علماء الأزهر، أن الدين يسر وليس عسر، فعلاقة الدين بالمشهد الدنيوي والأخروي منذ نزول الإسلام حتى يوم القيامة هو اليسر.

فكرة التيسير في الإسلام تكاد تكون هي صورته الأولى والأخيرة، كما ذكر، إذ أنَّ الدين يسَّر على المسلمين حتى في العبادات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق